Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

في اليوم الخامس و العشرين من شهر أكتوبر 1917 أسقط العمال والفلاحون و الجنود و عموم الكادحين الروس بقيادة الحزب البلشفي، و على رأسه لينين و ستالين أكبر حصون الرجعية في أوروبا: نظام الحكم الأوتوقراطي القيصري و حكومة كيرنسكي البرجوازية المؤقتة و بذلك دشن البلاشفة عهد قيام أول نظام اشتراكي في عصـر الإمبريالية و الثورة الإشتراكــية و ثورات التحرر الوطني ليفتحوا أمام عمال العـالم

و شعوبه المضطهدة أفقا ثوريا تحت شعار لينين "يا عمال العالم و شعوبه المضطهدة اتحدوا " .

و يحتفل الوطنيون الديمقراطيون الماركسيون اللينينيون اليوم إلى جانب كل الثوريين في العالم بالذكرى الخامسة و التسعين لقيام ثورة أكتــوبر في ظرف تاريخي تشهد أحداثه على صحة و إنسانية تلك الثـــورة و نبل مبادئها و أهدافها.

فالبلدان الرأسمالية الإمبريالية تتخبط في و حل أزمتها الدورية العامة الخانقة و تعكس أوضاع تأزمها على حياة عمال العالم و شعوبه من خلال سياسات التقشف و ضرب مكاسب الكادحين و نشر البطالة و الترفيع المتواصل في أسعار الغذاء و الدواء و أثمان العلاج و النقل و الدراسة و كل المواد الضرورية لعيش الناس لتزداد بذلك الهوة عمقا بين الطبقــات و بين الأمم كما تمــارس تلك الدول قمعا منظما لمواطنيــــها و عدوانا سافرا على شعوب المستعمرات و أشباه المستعمرات و البلدان التابعة عموما ( العراق، فلسطين، سوريا، ليبيا،...) سعيا منها لإعادة تقسيم العالم و أسواقه بينها و المحافظة على مصالح البرجوازية العالمية الجشعة.

و تعيش بلادنا، تونس، انعكاسا واضحا لتلك الأزمة التي ألحقت ضررا بالجماهير الشعبية في ظل نظام حكم عميل ذليل تابع لمؤسسات و مراكز الإستعمار. و تزداد معاناة شعبنا و يزداد بؤسه اليوم تحت حكم "الترويكا" العميلة بقيادة حركة الانحطاط المسماة تضليلا بحركة "النهضة" و حكومة تدافع مع كل الرجعيين و الإنتهازيين البائسين عن شرعية و همية متأتية من انتخابات مهزلة وضع قانونها، و مول حملتها المرتزقة و العملاء تحت إشراف أمريكي فرنسي، و شارك فيها أقل من 50% من التونسيين المتمتعين بحق الإنتخاب، و لعب فيها المال السياسي الدور المحفز و المحدد.

إن مجرد مقارنة عامة بين طبيعة و إنجازات الدولة الإشتراكية التي ولدتها ثورة أكتوبر 1917 و بين طبيعة أنظمة الحكم البرجوازية، و ما قامت به من ظلم ضد الإنسان و الشعوب يمكننا من إدراك الفارق بين النمطين المتناقضين و إدراك معنى أن يحتفل العالم اليوم بتلك الثورة المجيدة.

لقد عاشت الدولة الإشتراكية السوفياتية التي جاءت بها ثورة أكتوبر، لعشرات السنين، قبل أن تتمكن البرجوازية العالمية من تخريبها من الداخل و إسقاطها بالتعاون مع الصهاينة و الجواسيس و الطبقات الرجعية المرتبطة بالرأسمال العالمي و التي لم تسحق و لم تختف كليا و بقيت تملك المال و جزء من وسائل الإنتاج و علاقات واسعة في المجتمع و تجربة في الإدارة مكنتها من التآمر سرا على دولة دكتاتورية العمال و الفلاحين الفقراء الثورية و مضاعفة قوة مقاومتها و انتظار الفرصة المناسبة لإتمام مهامها التخريبية بإسقاط تلك الدولة.

و المجال لا يسمح هنا لنقد التجربة الثورية السوفياتية، و الوقوف على أسباب سقوط تلك الدولة العظيمة، و هي أسباب مرتبطة بالأساس بالصراع الطبقي و بدور الإمبريالية التخريبي و الدور المساعد الذي قام به الإنتهازيون و منهم التحريفيون، و تستدعي البحث و الدراسة. لكن الثابت في كل الأحوال أن الدولة الإشتراكية السوفيـاتيـة كانت دولة العمال و الفلاحيــــن الفقراء و الشعــوب الكادحة، حقـقـت لهم الكثيــر و أنجزت لمصلحتهم ما لم تحققه أي دولــة أخرى في التاريخ. و من أهم ما أنجزته و حققته نورد على

سبيل الذكر الإنجازات التالية:

  • على مستوى شعوب الإتحاد السوفياتي:

- وقع تأميم الأرض و ثرواتها الطبيعية لفائدة الشعب.

- أنجز إصلاح زراعي جذري ثوري لفائدة عموم الشعب و منه الفلاحون.

- تم تطوير الصناعة و النقل و إدخال المكننة المصنعة محليا إلى كافة فروع الإنتاج في الصناعة و الزراعة..

- محو الأمية نهائيا و نشر العلم و المعرفة مجانا و بلغات كثيرة.

- تحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي و احتلال المراكز الأولى في العالم في إنتاج العديد من الأغذية.

- النص على أن العمل واجب و حق على كل مواطن في الدستور و اعتبار أن كل مواطن قادر على العمل و تجاوز سن الطفولة له الحق في اختيار عمله و تغييره، وفق مؤهلاته، مع تكريس شعار "من لا يعـمل لا يأكــل". و بذلك كان الاتحاد السوفيـاتي أول دولة تقضـي كليا على البطالة، و تمتع الإنسان من نتــاج عمله و تلغي استغلال الإنسان لأخيــه الإنسان. فقد كان من حق العمال و الفلاحيــن و عموم الشغاليــن التمتع بالمسكن الخاص و بالغذاء الصحي الكافي لهم و لأسرتهم، و بالعلاج المجاني في أفضل المستشفيات و بالنقل المجاني و حتى في الترفيه المجاني خلال العطل في الأماكن و المؤسسات العامة وفي ممارسة الرياضة و أي نشاط فني إبداعي مجانا. وهم مكفولون إجتماعيا و مضمونون خلال حياتهم.

و تلك الحقوق و غيرها لم توفرها يوما دولة رأس المال مهما بلغت من تقدم و لا الدول التابعة لها و الدائرة في فلكها مهما كان حجم ثرواتها...

بالإضافة إلى ما سبق، تمكن الإتحاد السوفياتي من إرساء مساواة تامة و فعلية في القانون و في كافة مجالات الحياة العملية بين المرأة و الرجل و جعل من ذلك الحق حقا دستوريا ثابتا لا يمكن التراجع عنه.

  • أما على مستوى الشعوب:

فقد و حدت ثورة أكتوبر و دولة الإتحاد السوفياتي الناجمة عنها أكثر من 100 قومية و شعب و سوت بينها فعليا في الحقوق و الواجبات تحت سقف دولة السوفيات على قاعدة "حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها."

كما قدمت تلك الدولة كل االدعم الممكن لشعوب العالم المضطهدة و للطبقة العاملة العالمية في نضالها من أجل تحررها و انعتاقها و كشفت مخططات و مؤامرات و اتفاقات القوى الإمبريالية و الصهيونية و تصدت لها.

و بعد ما ذكر، وهو قليل عن أثر ثورة أكتوبر و دولة الإتحاد السوفياتي الإشتراكية، نقول بفخر : لقد كانت دولة العمال و الفلاحين و عموم الكادحين، دولة لينين و ستالين، دولة وطنية، أممية، ديمقراطية بروليــتـارية مناصرة لحريــــة الإنسان و الشعـــوب، معادية للإمبرياليــة و كل الطبقــات الرجعيــة و الإنتهازية. و هي التي جعلت من تحقيق شعار إلغاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان مبدأها و هدفها.

- فالمجد و الخلود لثورة أكتوبر العظيمة و لكل شهداء الحرية في العالم.

- و يا عمال العالم و شعوبه المضطهدة اتحدوا.

- إن الإشتراكية هي الحل.

الوطنيون الديمقراطيون الماركسيون اللينينيون

25 أكتوبر 2012.

في ذكرى ثورة أكتوبر: نهجها هو الحل / 25 أكتوبر 2012
Tag(s) : #الوطد الماركسيون اللينينيون