Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

عمال مصنع الكابل بالكاف يعتصمون بالولاية
نفذ عمال معمل الكابل للسيارات بالكاف منذ 4 جويلية 2017 ، اعتصاما بمقر ولاية الجهة ، مطالبين بمستحقاتهم بعد غلق المعمل . نذكر ان احتجاجات شهر افريل و ماي بولاية الكاف اندلعت بعد ان قرر صاحب المصنع غلق وحدة الانتاج و تحويلها لجهة الحمامات . انطلقت الاحتجاجات اذن من بهو المصنع لحظة علم 348 عامل بفقدانه موطن رزقه بجرة قلم من رب العمل ، ثم تحولت لاحتجاجات شعبية شملت العمال و المعطلين عن العمل و الفلاحين و حتى عمال الحضائر ، رافعين شعار الشغل و الحرية و الكرامة الوطنية ، متمسكين بحق الجهة في التنمية عموما . تسارعت الاحداث ووجدت حكومة الشاهد نفسها محاصرة من كل مكان ، بعدوى النضال ضد سياساتها ما يهدد وجودها كل مرة تتوسع فيها الاحتجاجات ، فسارعت عبر وزرائها و والي الكاف الى التدخل لايجاد حل للعمال ال348 ، و نجحت السلطة في تحويل الراي العام من مطالب تهم كامل فئات جهة الكاف ، الى تبني الدفاع عن حقوق العمال المسرحين و التفاوض باسمهم مع صاحب المصنع . هذه الخطوة فرقت الصف الاحتجاجي لابناء الجهة ، مما جعل السلطة تنجح في اخماد نار الاحتجاج و لو وقتيا ، و اقناع العمال بان اقصى ما يمكن لهم تحقيقه هو ضمان سداد مستحقاتهم حتى شهر جويلية 2017 . فالمصنع سيغلق لا محالة ! و اليوم ، يتنصل صاحب المصنع من خلاص العمال بدعوى الافلاس ، و يقتصر موقف السلطة التي تبنت مطالب العمال في اعتبار هذا التنصل انقلابا على اتفاق ماي 2017 . ان ماساة عمال معمل الكابل بالكاف و سائر الفئات التي شاركت في الاحتجاجات ليست الاولى من نوعها و لن تكون الاخيرة ، ففي ظل سلطة تمثل البرجوازيين الكمرادوريين و كبار الملاكين العقاريين و البيرقراطيين ، لن يخدم جهاز الدولة باي حال من الاحوال الطبقات الشعبية ، و لعل تجربة عمال مصنع الكاف قد علمت الجماهير كيفية نسج تحالفاتها ، و اثبتت لهم ضرورة تنظيم نضالاتهم حول مصالحهم المباشرة على غرار اهالي المكناسي و تطاوين . كما يظهر بما لا داعي للتشكيك ان النظام معاد لاغلب الفئات الشعبية ، و ان النضال المنظم هو السبيل الوحيد لتحقيق الانعتاق الاجتماعي و القضاء على سلطة العملاء و الراسماليين . كما يثبت لنا درس احتجاجات ولاية الكاف الدور الطليعي الذي يمكن ان يلعبه العمال كطلائع الفئات المضطهدة في قيادة الاحتجاج و توسيع مداها
Tag(s) : #الطريق الثوري