Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

إن المسألة أبعد مما يكون عن " محاربة الفساد " فالائتلاف الطبقي الرجعي العميل الحاكم برمته يغوص في الفساد من أعلى الرأس الى أخمص القدمين. فهي تندرج ضمن الأزمة التي يعيشها النظام العميل من أجل إعادة بناء نفسه وتطبيق أوامر أسياده الإمبرياليين وأدوات نهبهم المالية من أجل خدمة مصالحهم الاقتصادية والسياسية في البلاد والحفاظ عليها. حيث أن الايقافات التي شملت مجموعة من رجال الأعمال والبدء في مصادرة أملاكهم عملا بقانون الطوارئ يعود للأسباب التالية:

  • تنامي الصراع بين مكونات الائتلاف الطبقي الرجعي العميل الحاكم الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الحكومة وتعطيلها في المضي في الإجراءات المفروضة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الاوروبي على خلفية القرض الاخير خصوصا بعد تهديدات الصندوق بعدم منح القسط الثاني من القرض.
  • تنامي التحركات الشعبية وانتشارها الواسع والسريع وتزايد السخط والرفض الشعبي لسياسات الحكومة القائمة.

 

كما هي لا تتعدى تصفية الحلقة الأضعف داخل الإئتلاف الطبقي الرجعي العميل بعد تنامي الصراع داخله تحت غطاء " محاربة الفساد " بأمر من صندوق النقد الدولي وذلك من اجل:

  • توسيع الدعم السياسي للحكومة من قبل الأحزاب والمنظمات المصادقة على " وثيقة قرطاج " والداعمة لحكومة " الوحدة الوطنية " خصوصا بعد التصدع القائم بين الاحزاب الحاكمة نفسها. وذلك بهدف تحقيق " الاستقرار السياسي " حيث يشكّل شرطا أساسيا من شروط صندوق النقد الدولي بعد أن وافق على القسط الثاني من القرض.
  • تزييف وعي الجماهير وتشكيل رأي عام مساند ليوسف الشاهد وحكومته وإخراجه في دور البطل والشجاع والمصطف في صف الشعب من أجل طمس كل القضايا الجوهرية والأساسية من مشاكل يعيشها الكادحين والمهمشين خصوصا بعد تنامي السخط والرفض والنضال الشعبي ضدّ هذا النظام برمته وهو يستعد لتطبيق الإجراءات الاكثر رجعية في تاريخ البلاد من خوصصة القطاعات الاستراتيجية ورفع الدعم عن المواد الأساسية ... كما جاء في مذكرة التفاهم مع صندوق النقد الدولي.

إن هذا النظام العميل القائم لا يأخذ اي قرار سياسي الا بأوامر من أسياده الإمبرياليين بما يخدم مصالحهم الاقتصادية في البلاد.. وهو يعيش اليوم أحلك فتراته وأية مساندة له تحت شعار " مكافحة الفساد " سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، سواء بشكل جزئي او كامل هي إسناد له وتقويته ومساهمة في ترميمه وهي خيانة لتطلعات الجماهير الشعبية ومصالحها.

فلنفضح ألاعيب هذا النظام الرجعي العميل وحيله فالنضال ضد الفساد لا يمكن أن يكون إلا جزءا من النضال الوطني والطبقي من أجل اسقاطه وتحقيق نظام وطني ديمقراطي شعبي ينتصر حقا لقضايا الشعب الكادح وإلا في الجهة المقابلة لن يكون سوى عنوان تستغلّه عديد الأحزاب الرجعية التي لم تنل حصّتها في الانتخابات بمعية منظمات مموّلة من الدوائر الإمبريالية لضرب فاسد لفاسد أو لإخفاء مجموعة أخرى من الفاسدين.