تتواصل الاحتجاجات بصورة مكثفة في مدينة المكناسي لليوم السابع على التوالي و يشتدّ معها الترهيب البوليسي للأهالي و المواطنين حيث يتعرض الأهالي للهرسلة و الاستفزاز بشكل يومي من قبل قوات القمع مما استوجب الردّ المناسب من قبل الشباب المنتفض لحماية عائلاتهم. وسرعان ما انهالت ابواق دعاية النظام في اتهام المحتجين بالتخريب و السرقة و الفوضى و غير ذلك من التهم،مثلما عاهدناهم في كل محطة نضالية حيث تعلوا أصواتهم لتندد و تتساءل عن مدى مشروعية الاحتجاج "ليلا" في خطة ممنهجة لتجريم الحراك الاجتماعي عن طريق تشويه التحركات و الاحتجاجات.
و لعلّ تفجّر الوضع في مدينة المكناسي و مجموعة من المدن و الولايات المجاورة مثل قفصة و الكاف و بن قردان و القصرين و غيرها هو النتيجة الطبيعية لسياسات النظام العميل و لوعوده الكاذبة و لانقلابه على الاتفاقات التي امضاها مع المحتجين.
ان هذا النظام لم يبخل يوما عن مكافءة كبار وجوه الفساد بالمصالحة الاقتصادية, و أكبر المجرمين في حق أبناء شعبنا بتبييض صورتهم اعلاميا , في حين يواجه شبابنا المطالب بأبسط الحقوق الحياتية بوابل من الغازات المسيلة للدموع و القمع و الهرسلة و التعذيب في المراكز. هذه هي مشاريعهم التنموية التي أقيمت من أجلها أكبر "المحافل" و المزادات العلنية، ليحتفلوا بالشباب جهرا و يقمعوه سرًّا.
يا ابناء شعبنا ،
ان مشاريع النظام الرجعي العميل لا تحمل لا تنمية و لا تشغيلا و لا قضاءا على الارهاب ، فهي ترتكز اساسا على خدمة مصالح اسياده الامبرياليين من خلال مزيد ربط القطر التونسي بدوائر النهب العالمية و لعل قانون المالية 2017 و الخطة التوجيهية 2016-2020 خير دليل على ذلك .
ان مختلف المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و الازمات التي تتالت على بلادنا متاتية اساسا من ارتباط النظام التونسي بالامبريالية العالمية و خدمة مصالحها داخل تونس و خارجها فبالتالي لا يمكننا ان ننتصر دون نضال سياسي ثوري دون بناء حزب الطبقة العاملة الثوري من اجل ارساء نظام وطني ديمقراطي شعبي يفك الارتباط بالامبريالية العالمية .
لا للقمع الطبقي ، لا للزج بابناء الشعب في السجون
التشغيل استحقاق يا عصابة السراق
/image%2F1265667%2F20170603%2Fob_9c0f2a_12799188-1098105910232129-862678561020.jpg)
