Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

نسبة النمو و دور قانون المالية في تحميل التهرب الجبائي و المديونية للاجراء

 

في الفترة الممتدة بين 2013 و المؤشرات المرتقبة لسنة 2017, نركّز تحليلنا على نسبة النموّ في علاقة بالموارد الجبائية المباشرة المتأتيّة من الضريبة على الشركات و الضريبة على الدخل. و وفق نسق نسبة النموّ، نقسّم تحليلنا على 3 فترات: فترة استقرار نسبي لنسبة النمو, فترة تراجع نسبة النمو و فترة ارتفاع نسبة النمو.
• في فترة استقرار نسبة النمو بين %2.3 سنة 2013 و %2.4 سنة 2014 , رغم استقرار نسبة النمو ارتفعت نسبة الأداءات المباشرة بنسبة % 18.8. هذه الأداءات المباشرة ساهمت فيها الضريبة على الدخل بنسبة مرتفعة 71%. فيما ساهمت الضريبة على الشركات بنسبة 29% من مجموع الأداءات المباشرة.
في سنة 2014, و رغم غياب الزيادات في الأجور في الوظيفة العمومية و تلكؤ القطاع الخاص في تطبيق الزيادات المقررة, فقد ارتفعت الضريبة على الدخل بنسبة 11.5% مقابل زيادة في المداخيل الجبائية بنسبة 14.7% , علما أن أقل من 10% من مجموع الشركات تساهم ب 80% من الضريبة على الشركات بها نسبة معتبرة من الشركات العمومية.
• في فترة تراجع نسبة النموّ من 2.4% سنة 2014 إلى 0.8% سنة 2015, نلاحظ تباعا تراجع المداخيل الجبائية المباشرة ب1.3% . إلا أنه و رغم هذا التراجع في نسبة النمو و نسبة المداخيل الجبائية المباشرة و في نسبة الأداءات المباشرة, فقد واصلت الضريبة على الدخل في الارتفاع بنسبة 20.3% . أما الضريبة على الشركات فقد تراجعت بنسبة مرتفعة جدا بلغت 34.2% 
• في فترة الارتفاع في نسق النمو من 0.8% سنة 2015 إلى 1.5% محيّنة سنة 2016 نلاحظ ارتفاع في المداخيل الجبائية مع تراجع طفيف في الأداءات المباشرة, و رغم هذا التراجع للأداءات المباشرة فإنّ الضريبة على الدخل استمرت في الارتفاع من 4075 م.د سنة 2015 إلى 6030 م.د سنة 2016 ارتفعت فيها مساهمة الأجراء من 45.6% سنة 2015 الى 52.7% محيّنة سنة 2016. 
أما بالنسبة للضريبة على الشركات فقد وقع تسجيل تراجع هام لهذه الضريبة رغم ارتفاع نسق النمو من 08% الى 1.5% . بلغ هذا التراجع 639 م.د عن الشركات البترولية و 437 م.د عن الشركات غير البترولية . هذا التراجع بالنسبة للشركات البترولية يعتبر مفهوما نظرا لتراجع سعر البرميل في الأسواق العالمية, أما تراجع المساهمة الجبائية للشركات غير البترولية يبقى غير معقول في ظل ارتفاع نسق النموّ بين 2015 و 2016 .
أما مشروع قانون المالية لسنة 2017 فجاء ليكرّس تقسيم العبء الجبائي للسنوات الفارطة. فنسبة النمو المرتقبة تناهز 2.4% . هذا الارتفاع في نسبة النمو يرافقه ارتفاع في الأداءات المباشرة يساهم الأجراء فيها بالقسط الأضخم قرابة 6500 م.د رغم قرار تأجيل الزيادة في الأجور. أما الضريبة على الشركات فرغم ارتفاعها فهي لم تتجاوز 3000 م.د
الملاحظ من تحليلنا أن الضريبة على الدخل هي في ارتفاع دائم و مشط بعض الأحيان, مهما كانت نسبة النمو. فالضريبة على الأجراء هي التي تملأ ميزانية الدولة من الضريبة المباشرة في حين أن الضريبة على الشركات تتماشى مع نسبة النموّ و الأجراء هم من يدفعون لا ثمن التهرب الجبائي فقط ، بل كذلك القسط الاكبر من حجم سداد الديون الخارجية ، و التي هي الهدف الذي وضع من اجله مشروع قانون المالية الحالي تحت وصاية صندوق النقد الدولي .

Tag(s) : #الطريق الثوري