Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

( ملاحظات حول الموقف من الإنتخابات:(وهم الانتقال الديمقراطي

إن ولوج البرلمان أو مقاطعته تكتيك يتّخذه الشيوعيون حسب الظروف الموضوعية و الذاتية الموجودة حينها ...و الهدف منه هو خدمة مصالح الطبقة العاملة و عموم الكادحين في صراعهم ضد أعدائهم الطبقيين .فمتى تعارض هذا التكتيك مع هذا الهدف أصبح خيانة  لجماهير شعبنا الكادح.

فبالنسبة للقطر التونسي نجد تعارض في مواقف من ينشطون تحت راية الشيوعية ، وبين معارضين لانتخابات المجلس التاسيسي و بين  متبنين له في مرحلة اولى و بين معارضين للانتخابات البرلمانية و الرئاسية و بين داعين لها في مرحلة ثانية ...

 

علينا الوقوف أولا على طبيعة القطر التونسي لنتبين المواقف التي وجب اتخاذها حتى تتماشى مع ما نطرحه اليوم من تكتيكات وخطط تخدم عملية بناء النواة الأولى لمنظّمة الثوريين.

ان القطر التونسي هو قطر شبه مستعمر شبه اقطاعي . حيث  لم يتم الانقال الطبيعي من النظام الاقطاعي للنظام البرجوازي . مما جعل طبقاتنا الكادحة تعاني سيطرة الامبريالية العالمية عبر توكيل عملاء لها من برجوازيية كمبرادورية من جهة و كبار ملاكي الأراضي من جهة اخرى .

ان معرفة طبيعة القطر التونسي تجعلنا نتبين ان لا سيادة لها بمعنى ان مختلف سياسات النظام لا تخدم مصالحنا نحن بل مصالح الامبريالية العالمية و ان اي قرار سياسي لا يتخذ الا بالرجوع لها و او تحت ضغطها.  مما يجعلنا نجيب عن سؤال  هل نمتلك حقا القدرة على تغيير سياسات قطرنا عن طريق الانتخابات بالنفي التام والقاطع .

لا قدرة لنا على تغيير سياسات القطر التونسي الا عند امتلاك سيادتنا الوطنية و ذلك لن يتم بطريقة سلمية ديمقراطية بمرءا من اعداءنا  بل باتمام الثورة الوطنية الديمقراطية لان الامبريالية العالمية لن تتساهل معنا و ستكون لنا بالمرصاد لان انتصارنا في قطر واحد سيكسر حلقة من سلسلة استغلالها وسيكون بداية انتفاء هذه السلسلة تماما.

فما تروجه لنا وسائل اعلامنا من تعددية حزبية و منافسة شريفة في انتخابات نزيهة ليست سوى اوهام تخدرنا و تعيقنا عن التوجه نحو صراعنا الرئيسي مع اعداءنا الطبقيين

ان لا سيادة له بمعنى ان مختلف سياسات النظام لا تخدم مصالح الكادحين بل مصالح التحالف الطبقي الرجعي العميل و من ورائه  الامبريالية العالمية و أن أي قرار سياسي لا يتخذ الا بالرجوع لها و أو تحت ضغطها.  مما يجعلنا نجيب عن سؤال  هل نمتلك حقا القدرة على تغيير سياسات قطرنا عن طريق الانتخابات بالنفي التام والقاطع .

لا قدرة لنا على تغيير سياسات القطر التونسي الا عند امتلاك سيادتنا الوطنية و ذلك لن يتم بطريقة سلمية «ديمقراطية» على مرأى من اعدائنا  بل باتمام الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الافق الاشتراكي وهو ا يستوجب كخطوة أولى منظمة الثوريين القادرة على تنظيم حركة الجماهير .

فما تروجه لنا وسائل اعلامنا من تعددية حزبية و منافسة شريفة في انتخابات نزيهة ليست سوى اوهام تخدرنا و تعيقنا عن التوجه نحو صراعنا الرئيسي مع اعدائنا الطبقيين .

لماذا  قاطعنا انتخابات المجلس التاسيسي ؟

جاءت الدعوى الى مجلس تاسيسي خلال تضخّم وتصلّب وتيرة الانتفاضة الشعبية، في فترة عرفت بتصاعد الاحتقان الشعبي .حيث كانت شوارع البلاد تضج بالمحتجين الغاضبين من حكومة الغنوشي الأولى والثانية  و سياساتها العميلة .

فما كانت سوى  سبيل لامتصاص الغضب الشعبي و قبر المسار الثوري الذي دشّنته 17 ديسمبر لتمكين النظام من  الدفاع عن نفسه والدخول في مسار جديد يرمم فيه نفسه .

لذلك كان على الشيوعيين ان يناضلوا من أجل ان يكون خيار المقاطعة شعبيا.

لان المقاطعة في ذلك الوقت حسب رؤيتنا كان الأصوب فهو يخدم مصالح الطبقات الكادحة فمقاطعة المجلس التاسيس خطوة اخرى نحو  نبذ أوهام «الإنتقال الديمقراطي» واستغلال ذلك الانفجار لتنظيم الجماهير في أشكال تنظيمية تستوعب المرونة وقدرة القوى الثورية على توجيهها ضمن خطط تدفع نحو إنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الافق الاشتراكي، نحو الغاء الاستعمار الغير مباشر و تحقيق السيادة الوطنية و بناء الاشتراكية .

 من اجل ذلك قاطع الماركسيون اللينييون انتخابات المجلس التاسيسي .

ولعلّ ما أفرزته الانتخابات من حكومات وبرلمان  ( حكومة الترويكا ) و المعاناة التي عاشها شعبنا خلال تلك الفترة  من تجهير وتفقير وإرهاب رجعي خير دليل على صحة الموقف.

فمثلا الدستور التونسي هو ثمار مسار «الانتقال الديمقراطي» المزعوم حيث لا يمكن أن يخدم سوى مصالح للامبريالية و عملائها في كل بنوده وهو ما يكشف أن الفصول و القوانين « الحامية لحقوق الانسان» ليست سوى حبر على ورق ولتلميع فصوله الأخرى .

لماذا قاطعنا الانتخابات البرلمانية و الرئاسية ؟

جاءت مقاطعة هذه الانتخابات باعتبارها استكمالا لمسار الذي انتهجه النظام منذ الانتفاضة الشعبية و الذي يصب في ترميم نفسه حتى يعود بشكل اقوى من اي وقت لاحق..

كما ذكرنا سابقا بان النضال البرلماني من عدمه يبقى تكتيكا يتغير بتغير الظروف المتحكمة فيه، و  لمعرفة مدى صحته علينا انا نتبين اهدافه والغايات منه فمتى تنكر لمصالح الطبقات الكادحة لم يعد موقفا توريا بل رجعيا لكونه يخدم مصالح الطبقات الرجعية. .

 

Tag(s) : #الطريق الثوري