Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مصطلح للتحليل : اشباه المستعمرات

ان نمط الانتاج الاقطاعي و شبه الاقطاعي هو النمط السائد في المستعمرات و اشباه المستعمرات  بحكم ان الامبريالية تعمل على عرقلة القوى المنتجة و كبح تطورها الحر و ابقاء البلد التابع فلاحيا متخلفا بالاساس .

و قد كشفت موضوعات الاممية الثالثة ذلك بشكل تحليلي علمي استنادا الى الماركسية اللينينية و بينت "ان الامبريالية الاجنبية التي ترزح على الشعوب الشرقية منعتها من ان تتطور اجتماعيا و اقتصاديا في نفس الوقت مع طبقات اوروبا و امريكا" . كما وضعت اكاديمية العلوم في الاتحاد السوفياتي (معهد الاقتصاد) في دليل الاقتصاد السياسي انه " في غياب الشروط المواتية لتطور صناعي مستقل ، تبقى المستعمرات و اشباه المستعمرات بلدانا فلاحية . الاغلبية العظمى من سكان هذه البلدان تكسب وسائل عيشها من الفلاحة ، التي تكون مكبلة بالعلاقات شبه الاقطاعية. و لا تسمح الاحتكارات في تلك البلدان  بالنشاط الا لفروع الانتاج التي تؤمن لبلدان المتربول المواد الاولية الضرورية و المواد الغذائية و بعض المواد الاستهلاكية الاخرى المصنعة و نصف المصنعة التي تندرج تحت تسمية الصناعات الخفيفة و الصغيرة .

..."و الكمبرادوريون هم الوسطاء المحليون بين الاحتكارات الاجنبية و السوق الاستعماري للمنتوجات المستوردة و المواد الاولية المصدرة"

اما كبار الملاكين العقاريين فهم المالكون للارض و ما فيها من مواد اولية او فلاحية و هم يمولون الاسواق الخارجية في البلدان الامبريالية بتلك المواد (مع استيراد مواد اخرى مصنعة) و اما البيرقراطيون الكبار فهم من يسنون القوانين المنظمة لعملية النهب و الاستغلال الامبريالي و التراتيب المسيرة لتلك العملية و يحافظون على وضع السيطرة و الخنوع من خلال القرارات الادارية و التدابير القمعية و الردعية و العقابية المتخذة ضد الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء و باقي فئات الشعب الكادح المضطهد .

و تعتبر تونس بلدا شبه مستعمر و شبه اقطاعي تهيمن عليه و تستعبد شعبه شركات راسمالية احتكارية متعددة الجنسيات تتقاسم سوقه الداخلي و ثرواته فيما بينها . و هو في ظاهره و حسب الدعاية السياسية الاستعمارية و الرسمية المحلية بلد مستقل و لكنه في الجوهر و الحقيقة بلد فاقد لاستقلاله تابع للدوائر الامبريالية مرتبط بها ارتباطا وثيقا و نظامه عميل منفذ طيع لاوامر الامبرياليين و خادم امين لمصالحهم اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا ...

... و لا يكف الامبرياليون عن الكلام عن حق الامم في تقرير مصيرها و عن تصدير الديمقراطية من البلدان "المتمدنة" و "المتحضرة" الى البلدان "المتخلفة" كما لا يتوقف الانتهازييون و التحريفيون عن الحديث عن "الديمقراطية البرجوازية" و "تكريس حقوق الانسان" كحل للبلدان "الراسمالية التابعة" او المهيمن عليها زاعمين انها حققت "استقلالها" السياسي بخروج جيوش الاحتلال المباشر منها ، في الوقت الذي لا تتوقف فيه الة القمع العسكرية و البوليسية الهائلة عن سحق و قهر الشعوب المضطهدة و حركاتها الثورية و التحررية الوطنية .

صدربعدد 6 اكتوبر 2008 

Tag(s) : #الطريق الثوري