Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

التنظم الثوري طريقنا للانتصار

"ان القانون الاساسي للثورة الذي صادقت و برهت عليه كل الثورات خصوصا جميع الثورات الروسية الثلاث في القرن العشرين، يتمثل فيما يلي : لا يمكن لنشوب ثورة ان ترك الجماهير المستغلة و المضطهدة استحالة العيش بالطريقة القديمة و ان تطالب بالتغيير ، فمن الجوهري حتى تندلع الثورة الا يكون بمقدور المستغلين العيش و الحكم بالطريقة القديمة . لكن لا يمكن للثورة ان تنتصر الا حينما لا ترغب "الطبقات الدنيا" في العيش بالطريقة القديمة و حينما لا تستطيع "الطبقات العليا " ان تواصل العيش بالطريقة القديمة .و يمكن لنا ان نعبر عن هذه الحقيقة بطريقة اخرى : تستحيل الثورة بدون ازمة قومية شاملة(تؤثر على المستغلين و المستغلين) . ويترتب عن ذلك انه ، حتى تندلع الثورة ، فمن الجوهري اولا ، ان تدرك تماما اغلبية العمال ( او على الاقل  اغلبية العمال الواعيين طبقيا ، المفكرين ، و النشيطين سياسيا) ان الثورة ضرورية ، و ان عليهم ان يكونوا مستعدين للموت من اجلها ، ثانيا ، ان تكون الطبقة الحاكمة في حالة تعاني فيها من ازمة حكومية ، ازمة تجذب اشد الجماهير تخلفا لدائرة السياسة (من اعراض اي ثورة اصيلة زيادة سريعة تبلغ عشرة اضعاف بل و حتى مائة ضعف في حجم الجماهير المضطهدة و العاملة -اللامبالية حتى هذا الوقت -القادرة على شن النضال السياسي) ممايضعف الحكومة، ويجعل من الممكن للثوريين ان يطيحوا بها سريعا."

يشهد العالم اليوم ازمة اقتصادية عميقة كان لها التاثير البالغ على جميع شعوب الارض و في مقدمتها الطبقة العامبة التي ترزخ تحت سيطرة  الامبريالية العالمية و الصهيونية و انظمة الاستعمار غير المباشر المعادية للانسان و الطبيعة..

و يزيد على هذا الوضع المتردي تصعييد الحروب الرجعية القذرة، و الزج باعداد هائلة من الشباب في حروبها الطبقية مخلفة بذلك مقابر جماعية في كل مناطق العالم و تحويل المحيطات الى مقبرة للنساء و الاطفال و الشيوخ الفاريين من المجاعة  و الحروب الجهنمية التي اشعلتها الامبريالية العالمية في كل مكان تحت عناوين و شعارات متعددة و متنوة، لضمان مسلسل التراكم الراسمالي و السيطرة على المناطق الغنية بالثروات الطبيعية و على المواقع الاستراتيجية بمخاصرة الشعوب التواقة الى التحرر الوطني و الانعتاق الاجتماعي.

و الشعل العربي جزء لا يتجزا من شعول الارض التي تعاني من نفس العدو الطبقي، رغم التطور الغير متكافىئ الذي يختلف من  بلد الى اخر، فنفس الظروف المادية و المعنوية لمجمل علاقات الانتاج الراسمالية المبنية على الاستغلال و الاضطهاد الطبقيين انتجت نفس مظاهر البؤس : الاستغلال المكثف للطبقة العاملة وفي اسوا الظروف، تسريح العمال، جيش من المعطلين عن العمل ، الفقر، الجهل،الدعارة،التسول،التشرد بلا ماوى ، تردي الوضع الصحي،التعليم النخبوي الطبقي،تشريد الفلاحين الفقراء،القمع، الاعتقالات ، الاغتيالات في صفوف الحلركة الجماهيرية ...

بالمقابل حفنة من الراسمابيين  و المتمعشين تعيش حياة الرفاه و البذخ مسيطرة على السواد الاعظم من شعوب العالم المضطهدة ساعية لتابيد السيطرة و الربح و الاستغلال.

و هذه السيطرة الراسمالية تجد لها مساعديها  من الانظمة العميلة باحزابها الوريثة لتقاليد الاقطاع و راس المال و مثقفيها الظلاميين و الحداثويين و اليساريين الانتهازيين الخدام الاوفياء للاستعمار الخانعين لواقع الاستغلال، يدافعون بدون كلل عن الواقع البشع الذي يرزخ تحته الشعب الكادح  بتحليلات و اطروحات  فكرية و سياسية طبقية و رجعية، تؤبد الواقع و تعيد انتاجه و تسطره نخبة مثقفة خائنة همها الوحيد تحصين الاستعمار غير المباشر ايديولوجيا من كل الاختراقات الفكرية المادية الثورية المزعزعة لاركان الانظمة الراسمالية و العميلة لها و القائمة على نهب الثروات الطبيعية و البشرية .

فالمثقفين المنبطحين مهندسي الهزائم و الخيانة، في حرب ايديولوجية دائمة ضد الفكر الثوري النقدي الذي يزيل القشور المثالية و يتغلغل في عمق الاشياء بالعلم المادي الجدلي التاريخي لتفسيير الواقع في حركته و تغيره لمصلحة الطلقة الثورية حتى النهاية الحاملة للمشروع الثوري التاريخي الاقتصادي السياسي الثقافي الجديد، الطبقة العاملة و حلفائها من الطبقات الكادحة ، بتنظيمها الثوري المولود الطبيعي لنضالاتها و معاناتها الممتدة منذ الاستعمار المباشر الى وضعنا الراهن، يقطع مع القديم ، عهد بقايا الاقطاع و راس المال و بناء نظام جديد تحت راية الديمقراطية  الشعبية (الديكتاتورية الثورية لمجابس العمال و الفلاحين الفقراء التي تعطي كامل الحرية للشعب لكنها تجرد حفنة الراسماليين و ملاكي الاراضي من سلطتهم لذلك فهي ديكتاتورية ديمقراطية).

فالوضع الراهن يفرض على الوطنيين الديمقراطيين المركسيين اللينينيين بناء تنظيم كفاحي ثوري للبروليتاريا مسلح بالنظرية المادية المقاتلة، النظرية الثورية الماركسية اللينينية، تنظيم وريث لكل ما هو ثوري في تاريخ شعبنا الممتد عبر التاريخ من المقاومة ضد الاستعمار المباشر الى الاستعمار غير المباشر القائم بالبلاد بقيادة الامبريالية العالمية و عملائها.

هذا التنظيم الثوري  ينمو و يترعرع في العواصف الطبقية الذي سيقود النهاية المحتومة للائتلاف الطبقي الرجعي العميل القائم بالبلاد ، و اقامة نظام سياسي اقتصادي ثقافي وطني ديمقراطي شعبي.

و لهذا فالشعب الكادح شعب العمال و الفلاحين الفقراء و الفئات المضطهدة في حاجة ماسة راهنة الى قائدها العظيم الواعي و المنظم، اي التنظيم الطبقي الثوري المعبر الحقيقي على تطلعات الجماهير الشعبية في التحرر و الانعتاق من براثن الاستغلال و الاضطهاد الطبقيين، تنظيم كفاحي مبني على اسس نظرية مادية ديالكتيكية تلريخية و خط سياسي طبقي ثوري تكتيكيا و استراتيجيا، خاضع للمركزية  الديمقراطية و القوانين الثورية: القيادة الجماعية،الانضباط الواعي، النقد و النقد الذاتي ...

ينظم و يؤطر و يوجه، يربي و يتربى تحت نيران العدو يتعلم علم الهجوم و علم التراجع مهما كانت الظروف يجيد تغيير تكتيكه في الوقت المناسب بخدمة قضية الثورة التي لا تقبل التاجيل و خاصة في ظروفنا الملموسة التسمة بالبؤس المعمم و الفقر الدقع و البطالة الدائمة .... المفروضة على الجماهير الشعبية من لدن النظام العميل القائم بالبلاد.

تنظيم من هذا النوع، تنظيم طبقي ثوري يتوجه الى اوسع الجماهير الشعبية يسلحها نظريا و يشاركها النشاط العملي و يقودها، يستطيع ان يعبر الى المرحلة الجديدة مرحلة النظام الوطني الديمقراطي الشعبي فاتحا الافاق نحو البناء الاشتراكي ف"في الكون كل شيئ يتحرك .. الحياة تتغير، القوى المنتجة تنمو، و العلاقات الاجتملعية القديمة تنهار." -ماركس- 

Tag(s) : #الطريق الثوري