Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

لا لتصدير الازمة على حساب العمال

ان تواصل الازمة الاقتصادية منذ سنة 2008 و توسع دائرة تاثيرها في العالم كان له بالغ الاثر على حياة الطبقى العاملة . فالمجتمع الراسمالي بحكم تناقضاته الداخلية بين القوى المنتجة ذات الصبغة الاجتماعية و علاقات الانتاج التي اخذت طالع التملك الفردي لا يمكنه الا انتاج الفوضى في جميع مجالات حياة البشر . 

فالانتاج الغير المخطط بحكم التنافس و الاحتكار ينتج وفرة في المنتوجات (استهلاكية-خدماتية..) لكنه لا يتحكم في سيرورتها فيم بعد و يترك ذلك للسوق الاقتصادية لتفعل قوانينها لوحدها. فالوفرة الكبيرة في الانتاج التي تزيد في اغلب الاحيان عن حاجة الانسان ، تدفعقسم كبير منها الى التلف (نتاج غياب شاريه)  وهو ما يدخل عديد قطاعات الانتاج في فوضى عارمة و البقاء دائما للراسمال الاكثر تمركزا مع  ركود اقتصادي يطول و يقصر حسب عمق الازمة التي يمر بها راس المال. و بحكم الترابط الشديد الذي بات قائما بين مختلف اقتصادات العالم فان اي بوادر ازمة تظهر بمنطقة معينة تلقي بضلالها على كل العالم، و يكون وقعها اشد وطاة على الحلقات الاضعف سواء في الدول الراسمالية او في المستعمرات و اشباهها و هو ما يحدث مع تونس فعلا فالازمة الاخيرة التي خيمت على الاتحاد الاوروبي كان لها بالغ الاثر على الاقتصاد التونسي خاصة لارتباطه بالاقتصاد الاوروبي بدرجة اولى . و في المحصلة يتم تصدير الازمة على حساب العمال من خلال الكرود التعسفية او غلق المعامل و القطاعات الخدماتية التي اصبحت لا تدر ارباحاعلى اصحابها ، ففي الاونة الاخيرة مثلا اقدمت عديد النزل الياحية على طرد عدد كبير من العمال مثل ما هو حال نزل "دار اسماعيل" بقربص الذي اقدم على طرد 16 عامل ، او غلق بعضها الاخر مثل"نزل باديس الواحة" في توزر. كما اقدمت شركة "اقرو لينو" بالنفيضة على اغلاق ابولبها، و هي شركة فلاحية متخصصة في انتاج "الخس" تاسست سنة 2007 و هي على ملك مستثمر فرنسي و كانت تشغل ما يفوق 500 عامل . و قد قام صاحبها بالتغيب المفاجىئ عن الشركة تحت حجة ان عقده المبرم مع ديوان الاراضي الدولية انتهى تاركا بذلك اكثر من 500 عامل و عاملة بلا عمل . و امام هذه السياسات الاقتصادية المعادية للعمال ، تتعاظم لاستمرار في القطر و في العالم حركات احتجاجية  رافضة لمثل هذا التمشي الذي دمر الطبيعة و الانسان على حد السواء، لكن تبقى هذه الاخيرة عفوية و غير منظمة و عرضة لمختلف اساليب التضليل البرجوازية و مساومات البيرقراطية التقابية المتبنية للتحركات و هو نا يمنع الحركة من التجذر و يحصرها في حدود النقلبات و يمنعها من اكتسال وعي سياسي قادر على تثوير الواقع لصالح الطلقة العاملة و هو ما يطرح ضرورة تربية قادة ثوريين حقيقيين قادرين على قيادة الحركة و اكسابها وعي سياسي ثوري ف"الجماهير لن تتعلم ممارسة النضال السياسي ما لم نساعد على ان يربى قادة بهذا النضال و هؤلاء القادة لا يمكن ان يتربوا الا على اساس تقديرهم، بصورة يومية منتظمة، لجميع وجوه حياتنا السياسية، لجميع محاولات الاحتجاج و النضال التي تقوم لها مختلف الطبقات في مختلف المناسبات" بم نبدا-لينين1901

Tag(s) : #الطريق الثوري