Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

"الشعب الكادح بين مطرقة إرهاب القوى الإمبريالية والأنظمة العميلة وسندان إرهاب الجماعات الدينية المرتبطة بهما"
"الشعب الكادح بين مطرقة إرهاب القوى الإمبريالية والأنظمة العميلة وسندان إرهاب الجماعات الدينية المرتبطة بهما"

بيان

"الشعب الكادح بين مطرقة إرهاب القوى الإمبريالية والأنظمة العميلة وسندان إرهاب الجماعات الدينية المرتبطة بهما"

تتصاعد في الآونة الأخيرة عديد العمليات الإرهابية التي خرجت من حدود استهداف المؤسسة الأمنية والعسكرية إلى استهداف المواطنين (عملية متحف باردو-عملية نزل أمبريال سوسة القنطاوي) و بمعزل عن الجدل القائم حول الجهة المنفذة ومدى ارتباطها مخابراتيا، فإن هذه العملية تنفّذ في ظروف قطرية و عالمية تتميز بالتالي :

  • تصاعد وتيرة الاحتجاج الشعبي في مختلف القطاعات العمالية والهامشية(المعطلون عن العمل).
  • تفاقم الأزمة الاقتصادية و مزيد إغراق البلاد بالمديونية.
  • تحرير الأسعار و التخلي على قطاع الخدمات و صناديق الحيطة الاجتماعية.
  • احتداد الصراع بين القوى الإمبريالية العالمية من أجل السيطرة على مسالك النقل و التوزيع و المواد الأولية.
  • إغراق الوطن العربي في حرب رجعية من خلال تغذية اليمين الديني خدمة لمصالح القوى الإمبريالية المتصارعة للسيطرة على ثرواته الطبيعية وضرب أي إمكانية لقيام حركة تحرر وطني عربية تفك الارتباط بالقوى الإمبريالية و تبني اقتصاد وطني يخرج الوطن العربي من تخلفه الاقتصادي و الاجتماعي.

وعلى خلفية هذه العمليات سارع النظام العميل إلى إعلان "حالة الطوارئ" تحت يافطة محاربة الإرهاب والتفت حول هذا القرار مختلف الأحزاب الانتهازية المتمعشة من النظام و الدائرة في فلكه تحت مسمى "الوحدة الوطنية".

إن تصاعد العمليات الإرهابية في ظل هذه الظروف التي حددناها يجعلها عمليات لها أهداف محددة فأول ما قام به النظام العميل تحت يافطة حالة الطوارئ هو فك اعتصام قابس بالقوة العامة و التلويح بالتصدي لمختلف التحركات الاحتجاجية مساويا بينها و بين الإرهاب. كما سارعت قوى دولية وإقليمية لاستغلال الوضع لمزيد إغراق القطر و الوطن العربي في حالة من الفوضى تحت حجة محاربة الإرهاب مصدّرة بذلك أزمتها الاقتصادية على حساب الشعوب المضطهدة الطامحة للتحرر الوطني و الإنعتاق الاجتماعي.

إن ظاهرة الإرهاب ليست جديدة و قد استعملتها وغذّتها القوى الإمبريالية في عديد المرات سواء للتدخل العسكري في دول أخرى(أفغانستان 2001 -العراق 2003) أو من أجل التضييق على التحركات الداخلية (مترو الأنفاق لندن- تهديدات وول ستريت، التي تزامنت مع تحركات عمالية). كما أصبحت تستخدمها مختلف الأنظمة العميلة خاصة بعد الانتفاضات الأخيرة التي عرفها الوطن العربي و العالم، هدفها ضرب التحركات وسد الطريق أمام تجذّر النضال الشعبي. كل ذلك في تداخل كامل بين حدود دور الأنظمة العميلة و البرامج التي سطرت لها والصراع الدائر بين مختلف القوى الإمبريالية العالمية.

إن الخوف من إمكانية تحول الوضع بتونس إلى وضع مشابه لليبيا وسوريا يبقى رهين ما ستفضي إليه الصراعات و التوازنات الدولية، فهي التي قررت في السابق (الوضع في ليبيا ،سوريا، العراق واليمن) وستقرّر في المستقبل تحويل سياسة "الفوضى الخلاّقة" إلى تونس أو غيرها من أقطار العالم خاصة أمام ضعف القوى الثورية وعدم قدرتها على التأثير في واقع الصراع الطبقي بالشكل اللازم.

إن الوقائع تبين أن إرهاب الجماعات الدينية هو امتداد لإرهاب القوى الإمبريالية و الأنظمة العميلة المرتبطة بها، مما يعني أن أي حديث مزعوم عن "وحدة وطنية" ممكنة بين أعداء الشعب وأصدقائه هي انتهازية مقيتة لا تصب إلا في خانة أعداء الشعب، ومحاربة الإرهاب على أرض الواقع لن تكون إلا عن طريق تصعيد النضال الشعبي و التغلغل في صفوف الجماهير الشعبية وفضح ظاهرة الإرهاب الرجعي و ارتباطاتها ومنع أي إمكانية قد تخلق حاضنة شعبية لهذه الجماعات .

ونحن في إتحاد الشباب الماركسي اللينيني إذ نعبر عن تنديدنا بمختلف العمليات الإرهابية الجبانة التي تستهدف ترويع الشعب وإخضاعه، فإننا نحمّل النظام العميل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تدهور اقتصادي واجتماعي كما ندعو في ذات الوقت مختلف الفعاليات الشبابية التقدمية للانخراط بشكل مشترك في نضال طبقي واع منظم.

Tag(s) : #بيانات