Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

تعود المناسبة إلى عام 1910 و مؤتمر النساء الاشتراكيات الذي انعقد في كوبنهاغن فبمناسبته تقدمت المناضلة الاشتراكية الأمميّة "كلارا زيتكن" بمقترح يدعو إلى اعتبار يوم 8 مارس من كل عام يوما عالميا للمرأة و ذلك تخليدا لذكرى كل النساء العاملات اللاتي استشهدن دفاعا عن الحرية و الكرامة و هن يناضلن ضد استغلال واضطهاد و عبودية رأس المال.

و بعد مضي مائة و خمسة أعوام على تلك المناسبة لا يزال عمال العالم و شعوبه يناضلون من اجل حرية وكرامة الإنسان و لأجل تحرر المرأة و مساواتها فعليا مع الرجل. كما لا تزال قوى الاستعمار و أنظمة العمالة والأحزاب الرجعية تكرس باسم الدين و باسم القانون و العادات و التقاليد سلوكا رجعيا و سياسة عنصرية ضد المرأة بشكل عام و النساء العاملات بشكل خاص.

و هم يريدون للمرأة أن تستسلم إلى وضع الاستغلال و الاضطهاد و التبعية و أن تقبل بدونية "مقدّرة" باسم القانون و المقدس و تفعل ما يشاء الرجل.

و في بلادنا شبه المستعمرة شبه الإقطاعية تظهر حالة اللامساواة بين المرأة و الرجل بشكل صارخ ليس من منظور ديني و قانوني فحسب و إنما في الحياة العملية أيضا إذ تعمل التونسيات اللاتي أسعفهن الحظ في الحصول على عمل في ظروف استغلال مريعة لقاء أجر زهيد أقل حتى من أجر الرجل العامل المحدود كذلك.

فهي تعمل في ميدان الزراعة و الفلاحة (يقدر عدد المزارعات و الفلاحات الفقيرات بنحو مليون امرأة) وفي المعامل و المصانع و في مجالات أخرى لقاء أجر شهري يتراوح بين 250 و 500 دينارشهريا، في مواقع استغلال متعبة و مضرّة بأجسادهن و مؤثرة سلبا على روابطهن الأسرية دون حماية أو رعاية صحية و حين تعود الى البيت تعطي أيضا من جهدها و وقتها لأسرتها و في الاعتناء بشؤون المنزل.

و لابدّ من أن نذكّر هنا بما تتعرض له المرأة العاملة من استغلال جنسي من جانب أرباب العمل بشكل خاص وما يسلط عليها من عنف مادي و لفظي من جانب قوى القمع و الميليشيات الرجعية في حال تمردها على عبوديتها أو حتى لمجرد المطالبة بتحسين شروط و ظروف استغلالها.

و لا شكّ أن معاناة المرأة العاملة في تونس هي جزء من وضع أشمل تعيشه الأسر التونسية الفقيرة وعموم العمال و الكادحين نساء و رجالا فيظل نظام حكم الائتلاف الطبقي الرجعي العميل الذي اشتركت جميع حكوماته الرجعية العميلة المتعاقبة في إذلال و اضطهاد و استغلال النساء العاملات و كافة بنات الشعب الكادح.

و قد ساعدت البيروقراطية النقابية و القوى الانتهازية في الإبقاء على الوضع القائم و ساعدتها في ذلك الحركات الرجعية الدينية و منها تلك المشاركة حاليا في الحكم. كل ذلك في ظل غياب حزب الطبقة العاملة حزب كل العمال و الفلاحين الفقراء و سائر الكادحين والمحرومين في بلادنا و أداتهم الرئيسية في سبيل إسقاط سلطة أعدائهم الطبقيين و إقامة سلطتهم.

يا جماهير شعبنا:

إن تحرر النساء الكادحات التونسيات مرتبط أساسا بإسقاط نظام العمالة و دولة الائتلاف الطبقي الرجعي الحاكم و فك الارتباط و قطع خيوط التبعية الاقتصادية و السياسية و الثقافية مع الامبريالية و هذا ما يتطلب بالضرورة وحدة كافة عمال بلادنا رجالا و نساء في مواجهة مستغليهم و مضطهديهم و خوض نضال وطني واجتماعي مستمر حتى إسقاط نظام حكم العملاء و بناء سلطة حكم الشعب الديمقراطية الشعبية.

- عاش نضال شعبنا من أجل التحرر الوطني الديمقراطي

- عاشت نضالات نسائنا العاملات من أجل تحررهن و حرية وطنهن

- لنرفع عاليا راية المنجل و المطرقة.

الوطنيون الديمقراطيون الماركسيون اللينينيون

8 مارس 2015

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة / الوطنيون الديمقراطيون الماركسيون اللينينيون
Tag(s) : #بيانات, #الوطد الماركسيون اللينينيون