Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

ظاهرة إقتصادية إجتماعية حتمية في كل المجتمعات المقسمة إلى طبقات متناحرة ومختلفة المصالح وكانت تحل في ظل المجتمع العبودي باسترقاق العبيد وتحويلهم إلى قوة عمل خاضعة كليا للسيد تنفذ كل ما يطلب منها من أعمال إنتاج وغيرها، وحلّت جزءيا في المجتمع الإقطاعي من خلال تحويل الفلاحين الفقراء إلى أقنان مرتبطين بالأرض وبالسيد الإقطاعي، خاضعين كليا لسلطانه.

والبطالة ظاهرة محددة تسم المجتمع الرأسمالي، إذ لا يجد عدد كبير من السكان في ظل هذا النظام فرصة أو مكانا للعمل و الإنتاج فيشكلون جيشا إحتياطيا للعمل.

إن إزدياد عدد العارضين لقوة عملهم في المجتمع الرأسمالي الناجم عن إزدياد عدد السكان وافلاس المنتجين الصغار واستغلال عمل الأطفال وأسباب أخرى إجتماعية وإقتصادية يجعل أرباب العمل وأصحاب الثروات يتحكمون في سوق العمل وفي تحديد نسبة اليد العاملة المطلوبة عندهم في عملية الإنتاج، ويعود إليهم في وقت الأزمات بصفة خاصة إختيار ما يسمى بأشكال التشغيل.

إن الإتحاد السوفياتي هو البلد الوحيد في العالم الذي ضمن الحق في العمل والحق في إختياره وتغييره وفق مؤهلات وقدرات الشخص العامل. وذلك برغم كل الصعوبات التي تعرض لها الإتحاد السوفياتي في عهد لينين وستالين.

ولا يمكن القضاء على البطالة على أية حال إلا بتحويل ملكية وسائل الإنتاج إلى الملكية الجماعية وجعل العامل يستمتع بجهد عمله أي باستغلال الإنسان لأخيه الإنسان.

تاريخيا، كان القرامطة أول من قضوا على البطالة حين نظموا عملية الإنتاج والحكم بشكل يجعل كل أبناء الشعب القادرين على العمل مساهمين طوعا في العملية الإنتاجية على قاعدة: "من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته" وعلى أساس أن كل الثروة ملك لكل الشعب توزّع على أبنائه بالتساوي والعدل.

الطريق الثوري/ جويلية 2013
مصطلح للتحليل: البطـــالة
Tag(s) : #الطريق الثوري