Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

"لا يمكن للبروليتاريا أن تظفر بالحرية التامة إذا لم تظفر بالحرية التامة لأجل النساء" (لينين)

-أخي الإنسان، رفيقي العامل :

"الحرية" في أي مجتمع طبقي منذ أن انقسم الناس إلى طبقات سائدة وأخرى مسودة لم تكن يوما إلا حرية الأغنياء، مالكي وسائل الإنتاج ومستعبدي الأغلبية الكادحة. و"المساواة" و"الديمقراطية" حتى في الدول الرأسمالية الأكثر تقدما، لم تكن سوى عبارات جوفاء و شعارات مظللة، إذ لا مساواة بين من يملك الثروة ويتحكم في توزيعها ويستغل من لا يملك سوى قوة عمله. والديمقراطية لا قيمة لها ولا معنى، مادام الناس مقسّمين إلى أسياد مالكين وعبيد مأجورين. وما من دولة من الدول الأوروبية الرأسمالية الحديثة إستطاعت أن توفر فرصا متعادلة ومساواة للتعبير عن مصالح طبقية متناقضة.

ويكفي أن نلاحظ أن ما يستطيع صرفه أي حزب برجوازي في حملة إنتخابية لا يتوفر منه معدل واحد على ألف لأي عامل تضلله الدعاية البرجوازية حول "الديمقراطية" وتسمح له الشروط القانونية الطبقية الترشح في الإنتخابات البرلمانية أو الرئاسية الفرنسية أو الأمريكية أو أي بلد رأسمالي آخر. ولا نبالغ إن ذكرنا أن المرأة هي الأكثر إستعبادا وإذلالا في تلك المجتمعات حتى في أكثر "الجمهوريات الرأسمالية" تطورا. "لأنه حيث توجد الرأسمالية، حيث تدوم الملكية الخاصة للأرض، الملكية الخاصة للمصانع والمعامل، حيث تدوم سلطة رأس المال، هناك تبقى الإمتيازات للرجال"[1] . فيما تبقى المرأة تعاني من حالة الإذلال واللامساواة والمهانة المحسوسة في الحياة اليومية، في العائلة، في المصنع، في المعمل وحتى في دور التعليم وتقريبا في كل مكان يجمعها بالرجال...

إن ما يشكل الأساس في مسألة المساواة بين المرأة والرجل ليس الشعارات والإعلانات والمبادئ الحقوقية العامة والشكلية والمجردة بل:

  1. التحليل الواضح للظروف التاريخية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية... التي تطرح فيها المسألة.
  2. التناقض الطبقي الرئيسي في المجتمع وفي العالم والمصالح الطبقية المتناحرة في تناول موضوع المساواة.
  3. خصوصية وضع المرأة في البلدان الرأسمالية والمقارنة والتمييز بينه وبين وضع المرأة في المستعمرات وأشباه المستعمرات.

ولقد تعلمنا من التاريخ أنه حيث يوجد الإقطاعيون والرأسماليون والبرجوازية السمسارة والتجار والبيروقراطيون لا يمكن أن تقوم المساواة بين المرأة والرجل وحتى إن نص عليها القانون لأن النص عليها شكلي محض ولا يعني المساواة في التطبيق، "بين المتخم والجائع، بين المالك والمعدم"(لينين) بين المضطهِد والمضطهَد.

"لقد بيّن انجلز منذ زمن بعيد في كتابه "ضد دهرنغ"، أن مفهوم المساواة المقتبس من علاقات الإنتاج البضاعي، يتحول إلى وهم إذا لم يفهم المرء المساواة بمعنى محو الطبقات"[2] كما تبيّن لينين أنه "لأجل تحرير المرأة كليا ولأجل مساواتها فعلا بالرجال، يجب أن يتوفر إقتصاد إجتماعي عام وأن تشترك المرأة في العمل الإنتاجي العام، و وآنذاك سيكون وضع المرأة مماثلا لوضع الرجل..."[3] لأنها وقتها فقط ستكسر أغلال إستغلالها المزدوج وتتحرر من عبوديتها المفروضة عليها من مستغليها ومضطهديها.

يجب إنجاز عملية تحرير كاملة للوطن والشعب وفي طليعته عماله وعاملاتع من براثن الإمبرالية وأنظمة العمالة.

يجب إقامة سلطة الشغيلة دولة العمال والفلاحين الفقراء الإشتراكية. "حيث تنتزع المرأة من وضع الإخضاع والتبعية للرجل من أوضاع المطبخ وغرفة الأولاد الأزلية" وتعيش حياة جديدة حيث لا وجود للإقطاعيين والبرجوازيين وكل المتاجرين بعرق الكادحين. حيث المساواة الفعلية في القانون وفي التطبيق العملي بين الناس وحيث لا إسغلال للإنسان لأخيه الإنسان.

"..فليخدع الكذّابون والمنافقون، والأغبياء والعميان، والبرجوازيون وأنصارهم، الشعب إذ يحدثونه عن الحرية بوجه عام، عن الديمقراطية بوجه عام. أما نحن فإننا نقول للعمال والفلاحين: إنزعوا القناع عن وجوه هؤلاء الكاذبين، افتحوا عيون هؤلاء العميان. اسألوهم:

- مساواة أي جنس مع أي جنس؟

- أي أمة مع أي أمة؟

- أي طبقة مع أي طبقة؟

- الحرية من أي نير أو من نير أية طبق؟ الحرية لأية طبقة؟ إن من يتحدث عن السياسة، والديمقراطية، والحرية، والمساواة، والإشتراكية. ولا يطرح ولا يضع هذه الأسئلة في المرتبة الأولى ولا يناضل ضد إخفاء هذه الأسئلة وتمويهها إنما هو ألد أعداء الشغيلة، إنه ذئب إرتدى ثوب الحمل، وخصم عنيد ضار للعمال والفلاحين.."[4]

الطريق الثوري، أفريل 2013

[1] لينين – المؤلفات الكاملة – مجلد 39 – ص198

[2] لينين – المؤلفات الكاملة – مجلد 39 – ص283

[3] لينين – "إلى النساء العاملات" - المؤلفات الكاملة – المجلد 40 – ص157

[4] لينين – السلطة السوفياتية ورفع المرأة" – المؤلفات الكاملة – المجلد 39 – ص 287

من أجل مساواة تامة وفعلية بين المرأة والرجل
Tag(s) : #الطريق الثوري