Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كلما اشتدت أزمة الأنظمة الرجعية و خاصة الأنظمة البرجوازية في الدول الإمبريالية، كلما صدر عن تلك الأنظمة ما يعبر عن وجهها السياسي الطبقي الرجعي. فتلجأ إلى مختلف الأساليب للتعويض عن ما حُرمت منه جيوبها من ربح. و هي تعكس أزمتها على ظروف عيش العمال والشعوب المضطهدة فتضاعف نهبها و استغلالها بكل الطرق في رغبة واضحة لتحميلها أعباء أزمتها.

و في هذا الإطار تندرج "قوانين البؤس" و يقصد بها مجموعة النصوص القانونية التي تصدرها أجهزة الدولة الإمبريالية و النظام الرجعي الحاكم خلال الأزمات للإنقضاض على مكاسب الكادحين و ضربها. و من ذلك فرض المزيد من الضرائب تحت عناوين مختلفة و ضرب القطاع العام تحت شعار الحرية الإقتصادية و ترشيد الإنفاق و التخلي عن الخدمات المجانية في مجال الصحة و التعليم...

و في مقابل ذلك تجمد الأجور و تُضرب القدرة الشرائية للعمال و يجبرون على شروط إنتاج أكثر استغلالا. و تلغى مكاسبهم التي حققوها بسنوات من النضال. و قد سُميت القوانين الرجعية المضرة بحقوق العمال "قوانين البؤس" les lois de la misère لأول مرة في بلجيكا عام 1960 و تلى صدورها إضراب سياسي عام. إنها نفس القوانين التي صدرت في أوروبا و أمريكا و من ذلك اليونان بعد الأزمة الدورية الأخيرة التي عرفها النظام الرأسمالي.

إن النضال ضد تلك القوانين هوالسبيل الوحيد لإسقاطها و هو نضال مشروط بعزيمة طبقية و وحدة و برنامج تكتيكي واضح إذ لا يمكن إلغاء القوانين البائسة الهادفة إلى تأبيد بؤس العمال و استغلالهم حتى سن الشيخوخة إلا بالنضال الإقتصادي و السياسي، و ليس بالإستجداء الإصلاحي الإنتهازي و البكاء على بؤس الجماهير الذي تمارسه الكُتل البرجوازية الصغيرة الحزبية و النقابية...

الطريق الثوري ، افريل 2010

قوانين البؤس و نضال الطبقة العاملة وخطاب الاستجداء
Tag(s) : #الطريق الثوري