Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

تأتي الذكرى الرابعة للإنتفاضة لتكشف زيف الأوهام التي يُروّج لها حول التغيير المزعوم فلا العاطلين عن العمل تمّ تشغيلهم و لا "التنمية الجهوية" قد أنصفت الجماهير الشعبية، بل بالعكس من ذلك صارت سياسة القمع أكثر عنفا من ذي قبل حيث تفض الإعتصامات الطلابية و الشعبية بقوّة الرصاص وسط صمت المنظمّات و الجمعيّات والأحزاب السياسية التي كانت للأمس القريب تتاجر بقضايا حقوق الإنسان.

إن النظام العميل الذي إستعاد أنفاسه بعد تراجع زخم الإنتفاضة وأعاد ترميم بيته الداخلي بعد تمرير المشروع الإستعماري الجديد "الإنتقال الديمقراطي" حيث شارك "اليسار" بجانب اليمين في مسرحية الإنتخابات وسط التطبيل والتهليل بنزاهتها و شفافيتها. لازال النظام ينتهج نفس السياسات اللاوطنية واللاديمقراطية واللاشعبية حيث يتم الترفيع في الأسعار في الوقت الذي تتراجع فيه الأجور وضرب حق الطلبة في التعليم مدى الحياة وغيرها من القضايا الإجتماعية الأخرى.

إنّ هذا التدهور في الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية على مستوى قطري يتزامن مع تفجر الأوضاع إقليميا ودوليا حيث تستمر الهجمة الشرسة من طرف القوى الإستعمارية على الوطن العربي(سوريا-ليبيا-العراق) الهدف منها تقسيمه ونهب ثراوته مستعينة في ذلك بالإسلام السياسي بكافة تشكيلاته وبتواطئ من الرجعيات العربية، وتستمر الأزمة الإقتصادية العالمية لتزيد الأوضاع سوءا حيث يتم حل مشاكل النظام الرأسمالي على حساب الشعوب وفقا لإملاءات البنك الدولي.

إنّ إنتفاضة 17 ديسمبر وما مثلته من فاتحة لتحركات شعبية عربيا ودوليا عكست أن العالم الرأسمالي ينام على كم هائل من التناقضات الطبقية المستعدة للإنفجار في كل وقت وأنّ حركة الصراع الطبقي لا يمكن لأي قوة أن تقهرها، لكنها أيضا عكست ضعف القوى الثورية وعدم قدرتها على إستيعاب الحركة وتنظيمها.

إنّنا في إتحاد الشباب الماركسي اللّينيني إذ نحيي هذه الذكرى فلا نريدها أن تكون مجرد يوم تأبيني للشهداء بقدر ما نريدها أن تكون حافزا للقوى الوطنية والتقدمية لتعمل على مراكمة التجربة وتوحيد الممارسة بالبرنامج النضالي الذي يجيب حقا عن تطلعات الجماهير الشعبية.

لنواصل النّضال حتى إسقاط النظام

المجد للشهداء والخزي والعار للخونة والعملاء

Tag(s) : #بيانات