Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

ولد الرّفيق رمضان الطّيمومي في العاشر من شهر جوان سنة ستّ وخمسين وتسع مائة والف بقرية المنارة من ولاية القيروان . زاول تعليمه الابتدائي بالكبارة بمدينة نصر الله. تحصّل على شهادة ختم المرحلة الابتدائيّة سنة 1972. زاول تعليمه الثّانوي بالمعهد الثّانوي بنصر الله الى سنة 1979 وكان قد انخرط مبكّرا في التحرّكات التلمذيّة خاصّة في تلك الفترة وشارك بنشاط في انتفاضة 26 جانفي 1978.تحصّل على شهادة الباكالوريا في دورة جوان 1979 والتحق بكليّة الاداب بمنوبة الى حدود سنة 1984 ثمّ غادرها الى المغرب الاقصى حيث اتمّ دراسته الجامعيّة بكليّة محمّد الخامس اين تحصّل سنة 1986 على الاجازة في الاداب والعلوم الانسانيّة اختصاص تاريخ وجغرافيا.

انخرط الرّفيق رمضان في الحركة الطلاّبيّة منذ التحاقه بالجامعة وتموقع منذ البداية في خطّ النّضال الوطنيّ المدافع على مصالح الجماهير الشّعبيّة والمستغلّة وفي مقدّمتها الطّبقة العاملة. قاوم بحزم التيّارات الاصلاحيّة والضّلاميّة والانتهازيّة عموما ايمانا منه بانّ النّضال ضدّ الامبرياليّة يمرّ حتما عبر النّضال ضدّ الانتهازيّة وسخّر كلّ جهوده لتجذير الخطّ الوطنيّ الثّوريّ داخل الجامعة التّونسيّة.وبعد ان اتمّ دراسته الجامعيّة عاد الى تونس وعيّن للتّدريس فانخرط في العمل النّقابيّ دون ان يمنعه ذلك من مواصلة دراسته في المرحلة الثّالثة ليحصل على شهادة الدّراسات المعمّقة وتقدّم اشواطا هامّة في انجاز اطروحة الدكتوراة ولكنّ الموت فاجأه اثر ازمة قلبيّة حادّة وحال دون تحقيق هذا الهدف الذي طالما عمل على بلوغه.

التزم الرفيق رمضان دائما بالنضال السياسي عموما والنقابي في الاتحاد العام التونسي للشغل خاصة في قطاع التعليم الثانوي حيث ساهم في تأسيس العديد من النقابات الأساسية في الجهات التي عمل فيها وخاصة في القيروان وانتهى به المطاف كاتبا عاما للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بدوار هيشر من ولاية منوبة.

لقد انخرط الرفيق رمضان بحزم في النضالات التي قامت بها القوى الثورية والحركة النقابية في القطر من أشكالها الدنيا إلى الأكثر تطورا من العرائض الى التجمعات والاعتصامات والمسيرات والمظاهرات وغيرها وكان يعمل دائما على أن تخدم هذه النضالات قضية التحرر الوطني الديمقراطي بالنسبة الى العمال والشعب عموما.

إن اهتمام الرفيق رمضان بالنضال النقابي والاجتماعي عموما لم يغنه عن النضال الوطني الذي أعطاه بعدا رئيسيا في اهتمامه حيث كان في مقدمة الرافعين لشعار " أرض حرية كرامة وطنية"والمدافعين عن تحقيقه بكل ما أوتي من قوة، كما كان أيضا في مقدمة المنخرطين في الحركات النضالية ضد إستعمار فلسطين والعراق وضد كل أشكال التواجد الاستعماري المباشر وغير المباشر ففي الوطن العربي وفي كل أقطار العالم الأخرى.

لقد عرفنا في رمضان المناضل المتواضع المتزن الشجاع الجريء الرافض لكل أساليب المهانة والمواقف المستسلمة لأعداء الشعوب والحرية فهو لم يدخر جهدا في يوم من الأيام من أجل خدمة كل من طلب منه المعونة واستنجد به والذين تعاملوا معه يشعدون على ذلك ، لقد كان صلبا في مبادئه ومرنا في تعامله مع حركة الواقع الذي عاش فيه.

لقد فقدنا اليوم في رمضان الرفيق والصديق والزميل والإنسان المكافح دون كلل من أجل واقغ إجتماعي ينتفي فيه الإستغلال والظلم والتمييز ، لقد مات رمضان الشخص ولكن أفكاره وقيمه ومبادئه ومواقفه وآثاره التقدمية النيرة في الحياة ستبقى من بعده لعائلته ورفاقه وأصدقائه ولشعبه منارة تضيئ طريق كل من اختار النضال من أجل التحرر والانعتاق .

لقد ضحى الرفيق رمضان بصحته وعائلته في سبيل الدفاع على الطبقة العاملة في القطر والوطن العربي والعالم، في سبيل تحرر الشعوب المضطهدة في كل مكان من نير الإستعمار وعملائه لقد أحب الناس فأحبوه لذلك ستبقى ذكراه خالدة في التاريخ النضالي للحركة النقابية والحركة العمالية التقدمية والجماهيرية بصفة عامة في تونس وهو شرف ناله وكافة أفراد عائلته.

نص مطوية أصدرها الوطد في ذكرى أربعينية الرفيق رمضان التيمومي

فقيد الوطـــــد: الرفيق رمضان الطّيمومي (1956 - 2006
Tag(s) : #أيقونات شيوعية