Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

تعتبر شركة "فلورتاكس" لصناعة مواد الطلاء (الدهن) من أكبر الشركات في بلادنا المختصة في هذا المجال. وهي مرتبطة مع شركات أجنبية عالمية توفر لها المواد الكيمياوية الرئيسية التي تدخل في تلك الصناعة. كما أنها تتعامل مع وسطاء (شركات توزيع) في تونس وفي الخارج (ليبيا مثلا) في تصريف الانتاج .

.. الشركة على ملك بورجوازي كمبرادوري من احدى دول افريقيا أما مديرها العام فهو من صفاقس، ويعمل عنده في شركته العشرات من العمال أغلبهم ايضا من سكان الجهة، في ظروف استغلال فاحش واضطهاد مر...

منذ عامين تقريبا دخل العمال في سلسلة من الاضرابات للمطالبة بتحسين ظروف عملهم إلا أن "العرف" رفض مطالبهم جملة وتفصيلا وقام بطرد 30 عاملا منهم أغلب أعضاء مكتب النقابة الأساسية ..

ولكن تعسفه لم يثني عزم العمال الذين عبروا عن روح تضامنية ونضالية عالية وواصلوا اعتصاما مفتوحا داخل الشركة حتى يتم إرجاع المطرودين وتلبية مطالبهم المشروعة ومنها الزيادة في الأجور والاعتراف بالحق في العمل النقابي دون قيد أو شرط داخل المؤسسة ..

.. اعتقد " المؤجر" ومعه البيروقراطية النقابية في الجهة أن المعتصمين لن يصمدوا طويلا فسرعان ما يدفعهم الجوع والفقر إلى الاستسلام مع الزمن . ولكن هذه العوامل التي طالم استند إليها مستغلوا سواعد العمال لاضعاف عزيمتهم وضرب وحدتهم، لم تفلح إذ توقف العمل في تلك الشركة بإرادة العمال الموحدة وجميع النقابات في المكان وجهت إهتمامها وتضامنها نحوهم .

عندها قررت .أجهزة القمع التابعة لوزارة الداخلية والميليشيا الخاصة التي يملكها أحد أفراد الأسرة المالكة ( شركة Force groupe ومقرها بتونس العاصمة التدخل بعنف دفاعا عن "البورجوازي الكيرادوري" ضد مصالح العمال كاشفة دون لبس طبيعتها الطبقية كأجهزة وجدت لخدمة " أصحاب رؤوس الأموال" وغيرهم من كبار الملاكين والبيروقراطيين الحاكمين مصصي دماء الكادحين ..

وفي فجر يوم 17/12/2009 هاجمت " الميليشيا الخاصة" ذات التدريب الأمني والتجهيز القتالي المضاد للمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات ( ما تراك ، قنابل مسيلة للدموع، جنازير وسواطير .. الخ) ، العمال المعتصمين بعد خلع الأبواب من الخارج واعتدت بالعنف المادي واللفظي عليهم مخلفة لهم أضرارا بدنية فادحة ، وأخرجتهم بالقوة من الشركة

- ضمت الميليشيا المهاجمة أكثر من ثلاثين نفر من المجرمين ولكن العمال لم يستسلموا وواجهوا المعتدين ببسالة قبل أن يتم أخراجهم من الشركة وحين وصل المد التضامني إلى المكان وجاء العمال وأبناء الشعب من الأماكن المحيطة لمؤازرة رفاقهم وقفت عناصر الشرطة التي حلت بالمكان حاجزا بينهم وبين تلك الميليشيا ومنعتهم من الدخول للمعمل .. إلا أن العمال تمكنوا من الدخول داخل الشركة وفك الحاجز فما كان من عناصر جهاز القمع إلا أن أخرجوا " الميليشيا تحت الحماية ثم أطلقوا سراح عناصرها بعد وقت قصير من مركز الشرطة بصفاقس وكانت الشرطة رفضت التدخل في البداية لاخراج تلك العناصر الاجرامية من الشركة ..

ويتحدث العمال وعامة النقابيين في الجهة عن مؤامرة حيكت ضد المضربين نسج خيوطها " المؤجر" بالاتفاق مع أجهزة القمع و" الميليشيا" الخاصة وأن الاتحاد الجهوي للشغل ضالع في المؤامرة وحين فشلت في تركيع العمال بالعنف ظاهريا " "دعى إلى التريث حفاظا على المناخ الاجتماعي" كما أن المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل " .. بارك ما قام به الاتحاد الجهوي وخاصة في جعل الحفاظ على سلامة المناخ في الجهة من الأولويات." ( أنظر التفاصيل في جريدة "الشعب" العدد 1054 الصادر في 26/12/2009 ص 11)

ولم تكن البيروقراطية النقابية قبل ذلك مهتمة بالمناخ الاجتماعي حين كان العمال في وضع بطالة قصرية .. أما النقابيين الشرفاء في الجهة فقد آزروا عمال الشركة ودعوا إلى اضرابات ووقفات احتجاجية تضامنية ، وإلى محاكمة المعتدين والمؤجر ومحاسبة كل من تآمر معهم ..

إن ما حدث لعمال شركة "فلورتاكس" شبيه لما تعرض له عمال آخرون في حوادث شابقة كحادث الاعتداء على عمال مصحة المنزه في تونس العاصمة خلال الصيف الماضي أثر اعتصامهم داخل المؤسسة وما تعرض له عمال آخرون في مواقع عمل أخرى ..

وفي ذلك تأكيد على أن مستغلي قوة عمل العمال مستعدون لاتركاب أي جريمة للحفاظ على مصالحهم الطبقية وأن أجهزة القمع منحازة إليهم بالضرورة لأنها جزء من مؤسسات الدولة الرجعية القمعية المعادية للشعب والطبقة العاملة أما ظاهرة " الميليشيا" الخاصة المدربة والمسلحة والتي يشرف عليها ضباط سابقون متقاعدون أو مطردون من وزارة الداخلية فهي ظاهرة قديمة متججدة إذ سبق للنظام التونسي أن بعث مثل تلك الميليشيات خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ( الفيجيل وميليشيا البيروقراطية النقابية مثلا ) .. وهي مجموعات مسؤولة عن أعمال التصفية الجسدية والارهاب التي تمارسها بسبب ارتباطها بشكل أو بآخر بأجهزة القمع ومباركة تلك الأجهزة لعملها ودعمها وحمايتها وكذلك بسبب الحصانة غير المعلنة التي يتمتعون بها ونذكر في هذا السياق أن ميليشيا مماثلة من اعضاء الشعب المهنية في صفاقس وأصدقاء الكاتب العام للاتحاد الجهوي ( البيروقراطي الدستوري) كانوا هاجموا المشاركين في تظاهرة تمت في 5 أوت الماضي احياء لذكرى نضالية مجيدة وتابعوا إعتداءهم على النقابيين بعد انتهاء المسيرة وداخل مقر الاتحاد الجهوي كما أن عناصر اجرامية مماثلة اعتدت بالعنف على نقابيين نشطاء من قطاعات مختلفة ( العدلية ، التجهيز .. الخ) حتى أصبح الاعتداء بالعنف الرجعي علىالنقابيين سمة مميزة في عهد " الكاتب العام للاتحاد الجهوي" الذي يذكر المقربون منه أنه يردد دائما عبارة " .. الكلاب ما يحبو كان بالضرب " ويقصد بذلك المناصلين الشرفاء" .

إن التضامن مع العمال وصمودهم، والتحاق كل المناصلين الشرفاء بمعاركهم ونضالاتهم ومؤازرتهم بكل الوسائل الممكنة والدفاع عن المكاسب وتطويرها وتأجيج الصراع الطبقي الدائر وتنظيمه هو السيل الوحيد للوقوف في وجه التعسف الرجعي وللدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والشعب وإن اللاهثين وراء ديمقراطية وهمية و"تداول سلمي" منشود على السلطة ، النابذين للعنف الثوري الساكتين عن عنف القوى الطبقية الرجعية إنما يعبرون هم الآخرون على مصالحهم " البورجوازية والبورجوازية الصغيرة الضيقة وقناعاتهم في أن السلم الاجتماعي والوفاق الطبقي هو المناخ الانسب لهم ليحققوا منافع اجتماعية واقتصادية على هامش علاقات الانتاج السائدة والصراع الطبقي الدائر ...

وهم بالتالي جزء من معسكر الأعداء يشكلون عنصر تأمر وتخريب وشد إلى الخلف ...

حول إعتصام عملة فلورتاكس
Tag(s) : #الطريق الثوري