Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتب مكسيم غوركي عن الثوريين الروس يقول: "إنهم ظاهرة لم أشهد لها مثيلا من حيث الجمال الروحي وشدّة حبّهم للبشر".

وكتب لينين – عن الأبطال الشعبيين الموجودين فعلا في روسيا فقال: ".. إنّهم أمثال "بابوشكين". إنّهم أناس كرّسوا أنفسهم كليا للنضال في سبيل تحرير الطبقة العاملة... عملوا بدأب ومثابرة بين الجماهير البروليتارية حيث ساعدوا على تطوير وعيها وتنظيمها وفعاليتها الثورية ... إن كل ما تمّ كسبه من الحكم القيصري المطلق أمكن كسبه كليا بنضال الجماهير التي قادها أناس من أمثال بابوشكين.."[1].

... ولد إيفان فاسيليفيتش بابوشكين عام 1873 في عائلة عمالية روسية في محافظة فولوغدا. وعانى ما عانته أسرته الكادحة من فقر وحرمان. وانخرط منذ شبابه في العمل الثوري. ويذكر عنه لينين – أنه ساهم مساهمة فعّالة في وضع أوّل منشور تحريكي صدر في بطرسبورغ عام 1894، موجه إلى عمال أحد المصانع ".. وقام شخصيا بتوزيع هذا المنشور.."[2].

وكان "بابوشكين" واحد من أبرز وأنشط أعضاء "اتحاد النضال في سبيل تحرير الطبقة العاملة" الذي أسّسه لينين وآخرين عام 1895 "وظلّ يعمل فيه إلى أن ألقي عليه القبض..

ففي عام 1895 كان هذا العامل البطرسبورغي قد مارس مع مجموعة من الرفاق الواعين الآخرين عملا نشيطا بين عمال المصانع "فأسس الحلقات ونظّم المكتبات وواظب على الدّراسة بنفسه وبحماس كبير طوال الوقت.."

.. وحين توجّه لينين ورفاقه نحو تأسيس جريدة سريّة "جريدة من شأنها أن تكرّس لخدمة قضية توحيد وتعزيز الحزب الإشتراكي الديمقراطي ساهم" بابوشكين بجديّة في النقاش الخاصّ بها. وفي تنفيذ الفكرة. وعند تأسيس "الأيسكرا"[3]. لعب دورا ريئسيا في جمع موادها وتقديمها للنشر وخاصّة العشرين عـددا الأولى وقد "بذل جهده لإقامة أوثق صلة بين "الأيسكرا" والعمال" وكان أنشط مراسل ومتحمّس لها...

سجن "بابوشكين في مرّة أولى بسجن الكساندروفسك ولكنه فرّ من سجنه صحبة رفيق آخر. وانتقل إلى لندن حيث كانت هيئة تحرير الأيسكرا التي أصبحت بعد العدد الأول تصدر في الخارج: في ميونبخ ولندن وجنيف، في السرية ورغم بعده عن الحزب لم يكن بابوشكين يضيع وقته" .. كان يتعلم ويستعد للنضال ويمارس النشاط بين العمال وبين رفاق المنفى، ويسعى إلى جعلهم إشتراكيين ديمقراطيين، وبلا شفة واعين." (لينين).

.. وفي عام 1905 شمل العفو الصادر لفائدة المطلوبين للبوليس القيصري – "بابوشكين" فعاد إلى روسيا وسرعان ما التحق بلجنة "آركوتسك" الحزبية العاملة في سبيريا... "وخطب في الإجتماعات ومارس الدعاية للإشتراكية الديمقراطية ونظّم الإنتفاضة..."

... وحين كان ينقل كمية كبيرة من الأسحلة بالقطار بمساعدة خمسة من رفاقه إلى جهة "تشيتا" ألقي عليهم القبض وأعدموا فورا "ودون أية محاكمة على شفاقير واسع حفر على عجل. لقد استشهدوا أبطالا." (لينين).

... كان بابوشكين مسؤولا كبيرا ومناظلا عنيدا في حزب – لينين – وثوريا بامتياز كرّس حياته في خدمة الطبقة العاملة "وكان يعرف وهو يتجرّع الموت أن القضية التي كرّس لها حياته كلّها لن تموت وأنها ستتحقق بعشرات ومئات الآلاف وبالملايين من الأيداي الأخرى، وأن رفاقا آخرين من العمال سيستشهدون في سبيل هذه القضية، وأنهم سيناضلون إلى أن ينتصروا.."[4].

[1] لينين – المؤلفات الكاملة – باللّغة الفرنسية – المج – 17 – ص: 383 وما بعدها.

[2] لينين – المصدر السابق

[3] الإيسكرا (لشرارة) هي أوّل جريدة ماركسية سريّة لعامّة روسيا. أسسها لينين عام 1900 – وصدر عددها الأوّل في شهر ديسمبر من ذاك العام.

[4] كتب هذا الملخص عن السيرة الذاتية "لبابوشكين" إستنادا إلى نصّ كتبه لينين في ذكرى وفاته عام 1910. وكذلك بالإعتماد على كتيب صادر عن دار التقدم موسكو عام 1977 تحت عنوان "الثورة تحتضن الشباب" – بتصّرف -

 إيفـان بابـوشكيـن
Tag(s) : #الطريق الثوري, #أيقونات شيوعية