Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

لا تثير الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانيّة المهزلة المزمع تنظيمها حماسا أو دهشة في الوسط الشّعبيّ وهي لا تلقى إهتماما لدى الشعوبالأخرى ولا في وسائل الإعلام الرّسمية الصديقة للنظام الحاكم فينا..

فالكلّ يعلم (عدا المتمسّكين بشعار "عنز ولو طارت" أنّ تلك الإنتخابات والقانون الذي ينظّمها من صنع سلطة الإئتلاف الطّبقي الرّجعيّ العميل المسلّظ علينا وعلى قياسه تماما..

والأحزاب الكرتونيّة المشاركة في المسرحيّة الهزليّة أو تلك المنسحبة لخيبة أملها في سيّدها هي من "تفريخ" نفس النّظام وتعيش تحت جبّته التّقليديّة..

وحضور تلك المسمّاة أحزاب ضعيف باهت في مجتمعنا ولولا الدّساترة والمشبوهين وعناصر الأمن السري التي تسندعى لإجتماعاتهم لسدّ الشغور لكانت المقاعد في إجتماعاتهم أكثر من الحاضرين عندها..

أحد الأمناء العامين لتلك الكتل الحزبية هو صهر "الحاكم المطلق" وهو الذي نصّبه على رأس "حزب" حضرت فيه الوحدة الإنتهازية مع النّظام وغابت عنه الشعبية وهو مساند لصهره معاد للمتطرّفين الوطنيين الحاقدين على سلطته !! ندّد بمظاهرات الحوض المنجميّ وإعتبر إحتجاج الشعب تشويشا وتخريبا .. وجزاءا له وعرفانا لوفائه تسلّم 120000 دينار تحت عنوان تسبقة لتمويل الإنتخابات وأحيل المبلغ مباشرة إلى حسابه الحزبيّ في إنتظار الزيادات التي ستفضي إليها المفاوضات السرية مع العائلة الموسّعة .. كما سخرت لتنقلاته حافلات وسيارات وأشخاص مرافقين من المحترفين في المراقبة والتصفيق..

وأمين عام آخر عسكريّ سابق وقوميّ معلن لا يندد بالتّطبيع مع الصهاينة ولا بدعوة شارون لندوة 5 زائد 5 ولا بحضور الإرهابيّ "موفاز" نيابة عنه.. وتشهد له قناة تونس 7 دفاعه عن الحكم المطلق وديمقراطيّته .. هذا الأمين دفع له بسخاء هو الآخر وإهتمّ أزلامه بهندامه ومظهره "نعني his look " ونعموا لحيته وأبرزوا صورته في مظهر عريس أنيق يخطب ودّ السلطة العاهرة ..

أمّا ذاك الكهل العاقل الرصين الدّافئ في الظّاهر صديق الساهرين المفصّلين للمؤتمر 19 للإتحاد العام لطلبة تونس من حثالة اليسار والذي إختفى في السابق خلف خطاب "تروتسكي" .. فلم يترشّح للرّئاسة ودافع من موقعه "التحرّري" عن صاحب القصر ودعم ترشّحه وإعتبره رجل المرحلة ووصفه بال"بونابارتي" وعدّه: "ضمانة حقيقية لتواصل حالة السلم المدني بالبلاد" وحذر هو الآخر من التيارات المتطرّفة "التي تعمل على تفكيك وضع الإستقرار لا سيما داخل الجهات" مؤكّدا بذلك صحّة ما راج عنه وهو طالب.

والأكيد أنّ 120 ألفا أخرى دخلت جيبه في إنتظار قبض الباقي وربما يحضى بفرصة للترشح في مسرحيّة قادمة..

وثمة آخرون عرفوا قدرهم وحجمهم ووجدوا في "المناولة السياسية" طريقهم "للنّضال السلمي الديمقراطي" ومثلما تتاجر البيروقراطية النقابية باليد العاملة تاجر هؤلاء بالمبادئ وقدّموا للإمبريالية ومن يدور في فلكها صورة جديدة مسالمة معادية هذه المرّة ليس للإستعمار وأذنابه بل "للماركسية اللينينية" وحركات التحرر الوطني والطبقة العاملة.. وبمناسبة الإنتخابات إختاروا الدخول تحت جناح التحريفية القديمة للبحث عن مقعد في البرلمان ضمن قوائمها قصد الحصول على راتب برلماني عال يقسم على مكاتبهم السياسية لكلٍّ "بحسب حاجته"..

والملفت للإنتباه أنّ أحد المناولين رفضه التحريفيون القداما الكرطونيون ونعتوه بالبوليس والمتآمر على نقابة الصحافيين والحوض المنجميّ!! فانهار المسكين تحت ضربات "الكرطون ووجد تفاهما جانبيّا مكّنه من الترشّح "مستقلاّ" وأمله في السّلطة وطيد!!

حقيقة كم هو محظوظ ذاك الزعيم الكرطوني الذي رفض ترشّحه فهو وإن حرم مرحليّا من 120 ألف دينار فقد أنقذ ماء وجهه ولم يكشف للعموم حجمه..

ورحم .. نجيب الله فقد كان أكثرهم حكمة وأكرم لحيته بيده متّبعا نصائح أصدقائه في أمريكا وفرنسا واللاجئين إلى بريطانيا العظمى

أمّا الوطنيون الشّرفاء من أبناء شعبنا المظلوم والمستغَلّ فقد بعثوا الجميع للجحيم وقد تعلّموا من التاريخ أنّ الحذاء العسكري لا يناسب البدلة المدنية وأنّ الجلاد لا يمكن أن يكون حملا وديعا..

خواطر حول إنتخابات مسخرة
Tag(s) : #الطريق الثوري