Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

قدّمنا في العدد السابق يعض أسباب القتل والسجن والنعذيب و سنتولى في هذا العدد تعداد ثروة أعداء الشعب وعملاء الإستعمار غير المباشر وطريقة الحصول عليها في المجال العقاري وأساليب الإستيلاء على الأراضي المعدّة للبناء..

بموجب قانون سنة 1974 أحدثت ثلاث وكالات عقاريّة : الوكالة العقارية للسّكنى للتصرّف في الرصيد العقاري المعدّ للسكنى والوكالة العقارية الصناعية لإحداث المناطق الصّناعية والتصرّف فيهاوالوكالة العقارية السياحيّة لتخطيط المناطق السياحية.

وقد حدد نفس القانون والنصوص الترتيبيّة اللاّحقة مناطق تدخّل هذه الوكالات وأعطاها حقّ الأولويّة في الشراء على بعض المناطق ومكّنها من سيف الإنتزاع للـ"مصلحة العامة".

وتنصّ القوانين المتعلّقة بالإنتزاع للمصلحة العامة على أن يتمّ عرض الثمن المقترح على صاحب الأرض وفي حالة الرّفض يقع الإلتجاء للقضاء ليحدد الغرامة الوقتيّة للإنتزاع وتتمكن الوكالة بذلك مباشرة من تأمين المبلغ الوقتي بصندوق الودائع والتحوّز بالعقار موضوع الإنتزاع وعلى صاحب الحق أن يتوجّه للمحاكم لتحديد الغرامة النهائية للإنتزاع.

وفي الضاحية الشمالية للعاصمة أقيمت النزل والقرى السياحية على أرض خاصة أنتزعت للـ"المصلحة العامة" بالشروط التالية:

الغرامة الوقتيّة للإنتزاع 2 دينار للمتر المربّع الواحد. وعلى هذا الأساس حددت لجنة تحديد الأسعار ثمن البع بـ 22 دينار للمتر المربّع الواحد محققة ربحا وهميّا ب 20 دينار للمتر المربّع الواحد.

الغرامة النهائية للإنتزاع 137 دينار للمتر المربّع الواحد. وبذلك تكبّدت الوكالة العقاريّة السياحيّة خسارة فعليّة بـ 115 دينارا للمتر المربّع الواحد.

وقد كان شقيق صاحبة القصر هو المنتفع بالأرض موضوع الإنتزاع للمصلحة -ولا يمكن أن نقول أنّها عامّة – وباشر بيعها بثمن قدره 330 دينارا للمتر المربّع الواحد

وبذلك تمكن شقيق صاحبة القصر من تكديس المليارات دون عناء وكبّد الشعب خسارة مباشرة تقدّر بالمليارات وفوّت على الخزينة ربحا يساوي ثلاث مرات مبلغ الخسارة .

ورغم ذلك يصرّ الكرطون والزبانية على أنّ صاحب القصر هو لرجل المرحلة وأنّه الضامن للإستقرار وأنّه إستطاع مضاعفة الدّخل الفردي للمواطن التونسي.

ويفوتهم تعريف المعدّل على أنّه رقم وهميّ نحصل عليه إنطلاقا من القيمة القصوى والقيمة الدنيا وطريقة التوزيع بينهما.

فمن الأكيد أنّ المعدّل سيتحسّن إذا أخذنا بعين الإعتبار أنّ أحدهم قد ضاعف دخله مائة مرّة في حين أنّ البقية قد فقدوا موارد رزقهم وإنهار دخلهم بشكل أقلّ.

ونختم بمقطع من قصيدة لأحمد فؤاد نجم غنّاها الشيخ إمام تصف بشكل هزليّ حالة الأثرياء الفقاقيع الذين أنتجتهم وضعيّة تصرّف العملاء في مقدّرات الشعب وممتلكاته:

مين فيكم ما يعرفش "عليوة"؟

شيّال المينا الكحيان !!

في ثواني تموّل وتحوّل

بقى مسيو عليوة عليّان

لماذا يقتلون ويسجنون
Tag(s) : #الطريق الثوري