Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

ناجـي سليـم حسـن العلـي، لا يعرف تاريخ ميلاده بالضبط ولكنه مولود في قرية الشجرة قرب الناصرة بفلسطين بعد سنة من إضراب وانتفاضة عام 1936 ضدّ الإحتلال البريطاني...

هاجر مع عائلته الفقيرة إلى لبنان بعد قيام الكيان الصهيوني عام 1948 واستقرّ لسنوات بمخيم عين الحلوة لللاجئين بالجنوب. ثمّ أصبح ينتقل من مكان إلى آخر. إعتقله الجيش اللبناني وعرفته سجون الإحتلال الصهيوني وكانت رسوماته التي تركها على جدران سجنه شاهدة على اعتقاله وعلى معاناة شعبه...

... قام الشهيد غسان كنفاني بنشر أوّل لوحة لناجي العلي في جريدة الحريّة العـدد: 88 – الصادر في: 25 سبتمبر 1961...

وفي عام 1963 سافر ناجي العليّ إلى الكويت. وعمل هناك في مجال الصحافة محرّرا ورسّاما في جريدة القبس والطليعة والسياسة الكويتية وكذلك في جريدة السفير اللبانية...

وبعد حرب عام 1967 رافقت شخصية حنظلة رسومات ناجي العليّ الكاريكاتورية وهي تمثّل صبيا في العاشرة من عمره (وهي تقريبا من سنّ الرسام عند مغادرته فلسطين)، وظهرت تلك الشخصية لأوّل مرّة في صحيفة السياسة الكويتية عام 1969، وبعد عام 1973 أدار حنظلة ظهره وعقد يداه خلف ظهره وأصبح الإمضاء المميّز لكل رسومات العليّ وقد اعتبره بمثابة "الأيقونة التي تحفظ روحه من الإنزلاق وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع"... وقال عنه أريضا: ".. كتّفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأنّ المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه في المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبّع.

وعندما سئل ناجي العليّ عن موعد رؤيّة وجه حنظلة أجاب: عندما تصبح الكرامة العربية غير مهدّدة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.

.. لناجي العليّ مقولات سياسية واجتماعية صرّح بها لا تقل صدقا وفصاحة ووضوحا عن رسوماته النقدية وممّا قالـــه:

اللي بدّو يكتب لفلسطين، واللي بدّو يرسم لفلسطين بدّو يعرف حالو ميّت.

ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقيّة استسلام وتنازل عن فلسطين. هكذا أفهم الصراع: أن نصلّب قامتنا كالرماح ولا نتعب.

أغتيل "ضمير الثورة" في لندن يوم: 22/07/1987 وتوفّي متأثرا بجراحه البليغة في: 29/08/1987 واعتبر قاتله مجهولا إلاّ أن الدلائل تشير إلى تورط الصهيونية وجهاز الموساد في عمليّة اغتياله باعتباره شخصيّة وطنية مناضلة.

نال ناجي العليّ أفضل الجوائز في حياته وبعد استشهاده واعتبر من أفضل رسامي الكايكاتير في العالم

وعن البعد الوطني التقدّمي والطبقي الثابت في رسوماته التي ظهرت في أكثر من 40 ألف لوحة اخترنا ممّا نشرته عنه مجلّة شؤون فلسطينيّة – العـدد: 67 الصادر في: حزيران 1977 نقلا عن كتاب "السفير" بيروت آذار (مارس) 1976 "كاريكاتور ناجي العليّ" الموجز التالـــي:

".. وعند ما يجتمع الحزن مع البسمة داخل عمل واحد، صورة واحدة، تظهر بدقّة قدرة الفنّان على الإمساك بالقطبين الموجب والسالب، وفي لقاء القطبين يحدث التفجير الذي أراده الفنان أن يكون تحريضا علنيا ضدّ الأعداء الصهاينة والإمبرياليين والأنظمة الرجعية والبورجوازيات العربية المستسلمة والطبقات المستغلّة والقوى الإنعزاليّة...

... نظرة الفنّان الثاقبة تتقمص شخصية طفل نراه في أكثر المواقع مراقبا، يمنحنا ظهره الذي يبسط في نهايته ساعدين مسترخيين...

.. طفل ناجي الذي يبدو لوهلة محايدا. هو على النقيض من ذلك – تماما كما الفنان ذاته – فهو عين الفنان ورؤيته الثاقبة...

.. فلسطين بالنسبة لهذا الفنان هي المحور، وهي كل شيء. إنّها الذّاكرة، والمخيّم، والمقاتل، والأمل...

.. ويزاوج ناجي القضيّة السياسية بالقضية الإجتماعية من منظور الصّراع الطبقي، فالفلسطيني الفقير والمعدم يحمل سمات الفدائي في كفاحه من أجل لقمة العيش، فلا ينفصل لديه الصراع السياسي عن الصراع الإجتماعي...".

لقد رسم ناجي العليّ هموم شعبه المضطهد والكادح وأصرّ على أن الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة، إنها بمسافة الثورة...

ناجـي العلـي ضميــر الثــورة
Tag(s) : #الطريق الثوري