Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الأمر في غاية البساطة إنّهم يقولون لنا أتركونا نعيش نترككم لقدركم تموتون وقت ما نشاء.

إستشهد الفاضل ساسي، قتل الحفناوي، سجن الحاجي، والقائمة تطول.

سجن بن صالح، سجن عبدالرحمان التليلي، اقيل الوزراء وجمّد المديرون العامّون وسجن السحباني .. والقائمة كذلك تطول في معسكرهم أيضا.

أقيل أخيرا وزير التجارة بسبب تلكّئه في إمضاء رخصة توريد لبضاعة ممنوعة (لوجود نظير لها من صنع تونسي).

نعم على القانون أن ينحني إجلالا لسادة السلطة الحقيقيين الإئتلاف الطبقي الحاكم وعلى الوزراء أن يستجيبوا للضرورات الطبقية وعليهم أن لا ينسوا أبدا أنّ مهمّتهم الرئيسيّة هي تسهيل تحقيق أهداف الطبقات الحاكمة: على مجلس النوّاب أن يشرّع ما يلزم من القوانين التشجيعيّة للإستثمارات المحليّة والأجنبيّة وأن يعطي الأولويّة في قوانينه للشراكة مع الأجنبي وان يحوّر القوانين الزجرية لتركيع كلّ من تسوّل له نفسه أن يصطاد في الماء العكر وأن يعبّر عن ألمه من الوضع الذي يعيشه وأن يطالب بحقوقه كإنسان بكرامة.

وعلى الوزراء أن ينفّذوا القوانين التي صيغت وأن لا يعطّلوا تحقيق "الأهداف السامية" لمعالي السادة الذين لا يريدون شيئا آخر إلا المصلحة العليا للبلاد!!

ومصلحة البلاد من مصلحة العباد... فمن منكم لا يرغب في شراء قطّ بـ500 دينار (رغم أنّه يموء ككلّ القطط) أو سنجابا(تتطلب أكلته اليوميّة 10 دنانير فقط من المكسّرات) وثمنه 2750 دينارا أو ببغاء جميل الذيل زاهي الألوان لا يزيد ثمنه عن 5000 دينار...

إنّ وزير التجارة المقال لم يع أهمية هذه السّلع للإقتصاد الوطني وعرقل مسيرة التغيير وأقلق راحة السيد ع.الط. شقيق سيدة القصر وهو إضافة إلى ذلك مستثمر إستكرش منذ أمد غير بعيد وهو الذي إتّفق مع مؤسّسة بريكوراما العالمية المتخصصة في توزيع المواد الحديدية ومعدات البناء والعناية بالحدائق لفتح فرع تونسي في إطار الشراكة يكون له فيه نصيب وافر ويساهم في "نمو مطّرد" للإقتصاد وجماليّة المحيط وقد يدرّ على صاحبه بعض المليارات من الأرباح ولشركائه الأجانب الكثير منها.

أمّا الكادحون في وطننا فليس لهم من الوليمة إلا الفرجة والرّائحة وسيكتفون عند زيارة المحلّ الجديد لبريكوراما بالتمتّع بالتكييف المركزي ومشاهدة سلع عاديّة جدّا (أغلبها من صنع صيني رخيص) في ماعدى الجناح الحيواني لكنّ الأسعار المقترحة ستجعلهم يتساءلون عن القادرين عن دفعها.

كان هذا الحدث محفّزا لنا لمحاولة إحصاء ثروة الكمبرادور الحديث أو كما أصطلح على تعريفهم ب"الأثرياء الجدد" حتّى نتعرّف على ألاعيب معسكر الأعداء ونفهم لماذا يقتلون ولماذا يسجنون؟ ولماذا لا يمكنهم بالضرورة أن يفعلوا غير ذلك؟

وسنتولّى خلال الأعداد القادمة محاولة كشف كيفيّة إستيلائهم على المؤسسات العموميّة والأراضي ذات الصبغة الفلاحية والأراضي المعدّة للبناء وعن سيطرتهم على قطاعات حيوية في إقتصاد البلاد مثل النقل وتجارة التوزيع والسياحة والإعلام المكتوب والمسموع والمرئي ...

لماذا يقتلون ويسجنون؟
Tag(s) : #الطريق الثوري