Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كثر الحديث في الساحة الفلسطينية والعربية ، هذه الأيام وخاصة بعد عدوان راس العام الماضي على غزة حول "المصالحة الوطنية"، و"الوحدة الوطنية" بين الفصائل الفلسطينية. وبالطبع فإن الحديث عن ذلك يدور منذ ثلاث سنوات تقريبا والراعي للمبادرات المتعلقة بالموضوع كان دائما النظام المصري بالدرجة الأولى وتحديدا جهاز مخابراته.

ومن الصعب التعرض لهذا الموضوع دون طرح أسئلة حوله إما نحو التفاعل إيجابا مع تلك الشعارات والمبادرات على أنها ضرورة ملحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني الامبريالي لفلسطين وإما نحو الاستنكار الشديد لما يحدث باعتباره "حفر في رمال خاوية" لا يخدم مصلحة الشعب العربي الفلسطيني ولا تحرره الوطني.

فعن أي وحدة وطنية يتكلم " عباس" و"هنية" اللذان قبلا بمشروع سلطة مهزة ممسوخة في ظل الاحتلال الصهيوني وتقاتلت فرقهم من اجلها قتالا عنيفا ؟ وأي وحدة هذه تلك التني يعبر عنها الاقطاع الفلسطيني الذي يمارس القتل والتعذيب اليومي في حق الشعب الفلسطيني بعماله ومثقفيه وسائر أبناءه في غزة بروح تمييز ديني طائفي وجنسي وسياسي واضحة ويعتقل من بخالفه الرأي في سجونه السرية ويعذبهم وهو يلوح تارة بقمع اضرابات العمال والموظفين (المعلمين وغيرهم) بالقوة ويرفع طورا التبشير للعدو ببهدنة طويلة الامد مع الكيان الصهيوني وبأمل في ان يعقد سلاما مع "إسرائيل"[1]

أي وحدة وطنية هذه التي يدعو لها خائن مطبع مثل عباس وفريقه من المتورطين في عملية تجسس وخيانة مع العدو الصهيوني من أمثال دحلان الذي فر بعد انكشاف امره للعموم ولم يعد من الممكن لعباس وسلطته التستر عنه، و"جبريل الرجوب" الذي وشي بمروان البرغوثي اثناء انتفاضة عام 2000 حتى تم اعتقاله، أو قريع الذي يبيع الاسمنت لدولة الكيان لبناء الحائط العنصري ؟

أي وحدة تلك التي يرعى محادثاتها نظام عميل وأجهزة مخابراته المدربة في امريكا ؟

هل يمكن للكمبرادور المصري ان يرعى ويدفع مباحثات وحدة وطنية حقيقية ضد الاحتلال الصهيوني والحال أن رموزه في الحكم حليف مطبع مع الصهاينة وتربطه بهم مصالح اقتصادية وسياسية (نذكر على سبيل المثال أن الكمبرادور يبيع الغاز المصري سرا للكيان الصهيوني وهي أحد الفضائح التي كشفتها الصحافة المصري ) ؟

هل هي مصالحة وطنية ووحدة وطنية وسلطة وطنية ، أم هي مؤامرة انتهازية ، وخيانة وطنية ، وسلطة مهزلة عميلة وحركات سياسية مهادنة للمحتل ؟

[1] انظر جريدة القدس العدد 5226 السبت والاحد 18/19 مارس 2006 وخطاب اسماعيل هنية في مقابلة بثتها محطة سي بي سي الامريكية .

الكمبرادور والوحدة الوطنية
Tag(s) : #الطريق الثوري