Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

من منا لا يتذكر ذلك اليوم المشؤوم ؟ يوم 20 مارس 2003 حينما اقتحم ا لمستعمر الامريكي البريطاني ومن حالفه وسار في ركبه بغداد فاستباح تراثها وثقافتها وكرامة شعبها وممتلكاته... في ذلك اليوم أسقط تمثال صدام حسين ونقل حدث اسقاطه مباشرة عبرالقنوات التلفزية . وفي الصورة ظهر أحد الأشخاص ونزع نعله عن رجله وضرب به رأس التمثال .

كانت الصورة معبرة وقد أريد لها أن تفعل مفعولها في الناس مع خلفية تظهر دبابات المحتل ..

كان الهدف سياسيا ، والمرغوب هو اذلال وتحقيرشخص الرئيس المخلوع الذي كان يمسك بزمام الأمور بالحديد والنار وكان صديقا لأمريكا قبل أن تدور الدوائر على أصحابها .

.. الضرب بالنعال أو " بالشحاطة" أو " بالكندرة" أو " بالصرماية" ( وهي تسميات شرقية لما ينتعله الأنسان ) يعني عند شعوب الشرق العربي أعلى درجات التحقير والاذلال فالذليل والحقير وحده يضرب بالنعل .

ولم يتصور " جورج بوش" وقتها أن الدوائر ستدور مرة أخرى عليه . وما ظن لحظة أنه سيضرب "بالكندرة" وهو رئيس أعتى دولة إمبريالية ، وأفضل ممثل لجبروت ودكتاتورية رأس المال المالي ..

ومرة أخرى في نقل تلفزي مباشر ، كان رمز الاحتلال يستعد لالقاء كلمة توديعية يوم : 14 ديسمبر وإلى جانبه ممثله ووكيله نوري المالكي .. واذ بحذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي[1] يطير إليه من حيث لا يدري ويجعله ينحني أمام نعل عراقي مرتين ويجعل رئيس وزراء الحكومة العميلة يمد يده رغبة في تقبل الحذاء بدلا من سيده الأمريكي ..

.. أدرك بوش أن لكل مرحلة عنوانها ولكل وجه رجعي يوم وحذاء يرمى به

كان القاذف بالحذاء وطنيا شريفا يدرك أن الحذاء سلاح لاذلال أعداء الشعب والوطن وقد بلغت قيمة حذائه عشرات الملايين من الدولارات حسب المزاد الحر لشرائه الذي افتتحته قناة البغدادية بـ 150 ألف دولار .

[1] منتظر الزيدي : من مواليد العمارة بجنوب العراق ، أعزب وعمره 29 عاما ، وهو معروف بوطنيته ورفضه للاحتلال ، كان عضوا في حزب العمال الشيوعي الذي حل نفسه عام 2006 واندمج مع الحزب الشيوعي العراقي وكانه عضوا في اتحاد طلبة العراق الذي يعتبر أحد واجهات الحزب الشيوعي .

.. تعرض الزيدي إلى الضرب المبرح عند اعتقاله ولحقته أضرار جسيمة ، وهو معتقل بأحد سجون النظام العميل ، وينتظر المحاكمة على أساس إحدى لتهمتين حسب قانون العقوبات ..

- إما إهانة رئيس الجمهورية العراقية أو من يمثله لان الحدث حصل بحضور رئيس الوزراء العميل نوري المالكي وتنتظره عقوبة اقصاها 15 عاما،

وإما محاولة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية في العراق وعقوبة تلك التهمة لا تتجاوز السنتين سجنا .

وما تجدر الاشارة إليه هو أن شعوب العالم قاطبة قد تعاطفت مع منتظر الزيدي ورأت فيما فعله ، فعلا بطوليا جريئا يلخص موقف جميع العشوب ضد مستعبديهم الأمبرياليون المجرمون اللذين لا تطالهم القوانين البورجوازية النافذة رغم ما يرتكبونه من جرائم ضد الانسانية .

ولا شك أن بوش لن ينسى حذاء الزيدي ، وأن حلفه الطبقي " أوباما" سيتذكر ما حدث لسلفه وقد يطلب تجريد الصحفيين من أحذيتهم إذا ما زار العراق مستقبلا ..

بوش وحذاء الزيدي التاريخي  ( الشعوب تذل مضطهديها
Tag(s) : #الطريق الثوري