Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

تمّت داخل المؤسّسات التعليمية الجامعيّة إنتخابات المجالس العلميّة . وقد إنخرط جمع كبير من الطّلبة في معركة المواجهة ضدّ طلبة الحزب الحاكم الذين وفّرت لهم السّلطة المال وأساليب وأدوات الضغط على الطلبة وشراء ذمم بعضهم . وقد إنحاز عديد الإداريين وتحت حماية أعوان الأمن (كما في معهد بورقيبة للغات الحيّة على سبيل المثال) إلى الطلبة الدساترة وإستخدموا كلّ الحيل الممكنة من أجل إفتكاك مقاعد تلك المجالس وإقصاء خصومهم عنها. وفي أجزاء أخرى أقيمت حفلات ونظمت رحلات مجّانية وقدّمت هدايا للطلبة لكسب أصواتهم.

وقد إستولى طلبة التجمّع في النّهاية على مقاعد كثيرة في المجالس العلميّة.

كما حقّق أنصار الإتّحاد العام لطلبة تونس والمؤتمر الإستثنائيّ والمستقلّون وبعض عناصر أطراف أخرى إنتصارات خاصّة في الأجزاء الجامعيّة الكبرى.

ولكنّ الملفت للنّظر في هذه المحطّة النّضاليّة السّنويّة أنّ القمع البوليسي لأنصار الإتّحاد العام لطلبة تونس والمؤتمر الإستثنائيّ قد تكرّر على غرار ما حدث في إنتخابات المجالس العلميّة في جانفي 2008 في سوسة على سبيل المثال.

أمّا ما يجب التوقّف عنده فهو قرار المقاطعة للإنتخابات الذي إتّخذه "زعتور" وتبنّته كافّة الأطراف الإنتهازيّة ولم يشذّ عنهم سوى بعض القوميين في بعض الأجزاء. وإذا كانت الساحات الطلابية قد شهدت منافسة (وتنسيقا أحيانا) بين بعض الأطراف اليسارية والقومية من جهة وأتباع النّظام من جهة أخرى فإنّ إنسحاب دعاة التوحيدي في ديسمبر 2008 قد ترك الصّراع مفتوحا بين "الدساترة" ومن ساعدهم في السرّ والعلن من المشبوهين وبين أنصار الإتّحاد العام لطلبة تونس والمؤتمر الإستثنائيّ وخاصة في جزئي الآداب بتونس وسوسة .

وإذا كان المجلس العلمي في النّهاية إطارا إستشاريّا لا يؤثّر في إختيارات وسياسة النّظام التّربويّة فإنّ محطّته الإنتخابيّة فرصة للرّفاق "والمستقلين" المخلصين لتراث الحركة الطلابية ونضالاتها التّاريخيّة وشعاراتها الرّئيسيّة ومنها القطيعة السّياسية والتّنظيمية مع النّظام لسبر واقع الحركة ومستوى وعي الطلبة وإستعداداتهم النّضاليّة ولتقدير القوى الوطنيّة والتقدّميّة وفعلها في الواقع وللتعلّم ميدانيّا من الصّراع ضدّ العدوّ.

إنتخابات المجالس العلميّة 2008-2009  وخيانة الإنتهازيّة
Tag(s) : #الطريق الثوري