Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

في ذكرى ثورة أكتوبر لنعيد الاعتبار للاشتراكية العلمية

تمر اليوم 91 سنة على ثورة أكتوبر الاشتراكية التي قادها البلاشفة وحزبهم الماركسي اللينيني وحفرت في التاريخ منعرجا نوعيا ومتميزا .لقد أطاحت تلك الثورة العظيمة بسلطة الأوتوقراطية القيصرية سلطة رأس المال والاقطاع الرجعية : وأعلنت لأول مرة في التاريخ الحديث قيام دولة العمال والفلاحين الفقراء. والاشتراكية التي باركها وأيدها سائر أبناء الشعوب الكادحة، لما حملته من معاني ومبادئ وأهداف ثورية في صالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين وشعوب العالم المضطهدة قاطبة .

.. وبفضل تلك الثورة البلشفية اتسع العمل الثوري وتطور في كافة أنحاء المعمورة وارتفعت معنويات العمال وعامة الشعوب المستعبدة واشتد ساعدهم في النضال من أجل التحرر الاجتماعي والوطني .

أرست ثورة أكتوبمر علاقات إنتاج اشتراكية قائمة على الملكية العامة لوسائل الانتاج تحت راية دكاتورية العمال والفلاحين الثورية وسوّت بين الناس فعليا ومتعتهم بفرص متساوية للعمل والعيش الكريم بعزة وكرامة .فلا فرق بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو أي أمر آخر سوى الانتماء الطبقي الفعلي لدولة العمال والفلاحين وألغت الفوارق بين القوميات في إطار التعاون الأخوي الانساني الحر. وأقرت حق كل الأمم في تقرير مصيرها. ودعت لتوحيد الشعوب أمميا ولدعم وحدة عمال العالم ضد استغلال وسلطة رأس المال واستبداده واضطهاده .

وكانت ثورة أكتوبر نصيرا صادقا لكل المظلومين المقهورين في العالم . فضحت دسائس ومؤامرات الامبريالية وحررت بقيمها الثورية ومبادئها الماركسية اللينينية ارادة الشعوب المستعمرة وشبه المستعمرة وساهمت في دعم وتنظيم نضالاتها ضمن الأطر الاممية . وعمقت بذلك من أزمة الامبريالية وأججت التناقض بين رأس المال والعمل في المجتمعات الرأسمالية . ( التناقض بين الطبقة العاملة والبورجوازية ) وبين الشعوب المضطهدة والامبريالية في المستعمرات وأشباه المستعمرات .

وسعى الامبرياليّون وحلفائهم وعملائهم الرجعيين جاهدين للاطاحة بالنظام الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي والاجهاز على التجربة الاشتراكية فيه بالقوة خلال السنوات الأولى للثورة وكذلك خلال الحرب العالمية الثانية. وضربوا حصارا اقتصاديا وسياسيا حوله وأباحوا لوسائل اعلامهم الصفراء لتشويهه وتشويه قياداته العمالية وبرامجه وخططه الاقتصادية والسياسية . ومارسوا التخريب بكل أشكاله ضده. ولكن سعيهم لم يفلح، وأظهرت الطبقة العاملة وشعوب الاتحاد السوفياتي السابق الموحدة والمتلاحمة طوعا في اخوة انسانية وأمة اشتراكية شجاعة وجرأة وذكاءا وفنا وابداعا في الصمود والنضال بكل الأشكال ضد جيوش الامبريالية وبقايا النظام القيصري البائد ، وواجهت جواسيسهم وزمر عملائهم بصلابة الفولاذ ، وبحكمة قيادات من الفولاذ من امثال الرفيقين لينين وستالين ومولوتوف وآخرين ..

ولم تقف شعوب العالم وعماله مكتوفة الأيدي تراقب الصراع الدائر ، بل ساهمت هي الأخرى في النضال وهبت في بلدان العالم موجات من النضالات البطولية المساندة للاتحاد السوفياتي وللشعوب السوفياتية وللدولة الفتية .

وكان لشعبنا العربي دوره في ذلك سجله له التاريخ في كثيرا من أقطار وطننا العربي ولم ينس شعبنا أن الثورة والدولة البلشفية قد وقفت ضد الصهوينية باعتبارها حركة رجعية عنصرية تخدم مصالح الامبريالية العالمية. وفضحت وعد بلفور الاستعماري المشؤوم والمعاهدات الاخرى الاستعمارية والصهوينية المعادية للشعب العربي وخاصة في فلسطين. وانكرت وجود شعب يهودي واعتبرت الادعاء بوجود مغالطة وتضليل رجعي وضربت ودمرت الخلايا والمنظمات الصهيونية والماسوئية السرية داخل الاتحاد السوفياتي وكشفت اوكارها للبلدان الصديقة ..

وبعد الانقلاب التحريفي الخروتشوفي الذي دبره الانتهازيون والتحريفيون المندسون داخل الحزب اثر اغتيال الرفيق ستالين (بمشاركة أطباء صهاينة)، عملت الامبريالية على أخذ قلعة السوفيات والبلاشفة من الداخل وغذت التحريفية وساندتها بعد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الانقلابي التحريفي ونظمت الدعاية المضادة للاتحاد السوفياتي وشجعت على انحرافه ووجدت في زمرة حزوتشاف ومن جاء بعده خير نصير لرأس المال تحت ذرائع وشعارات مختلفة فحلت "دكتاتورية الشعب باسره" محل"دكتاتورية البرولتياريا" وصار التعايش السلمي بين أنماط الانتاج المختلفة (بين الاشتراكية والرأسمالية) بديلا عن التناقض بين نمط الانتاج الاشتراكي ونمط الانتاج الرأسمالي ولم يعد للصراع الطبقي ولصراع الشعوب المضطهدة معنى إذ حلت محل ذلك الدعوة للتعايش السلمي والوفاق الطبقي ..الخ . وانتصر ظرفيا اعداء الكادحين والمضطهدين والاشتراكية ، وأعادوا السلطة للثورة المضادة الرجعية . ولكنه انتصار مؤقت في حركة التاريخ إذ لا يزال من البلاشفة الجدد داخل دول الاتحاد السوفياتي السابق مئات الآلاف من الشيوعيين ومثلهم من الرفاق والمناصرين في أنحاء العالم ولا يزال التناقض بين رأس المال والعمل ( بين الطبقة العاملة والبورجوازية) كما لا تزال الشعوب المضطهدة في تناقض مع جلاديها وناهبي ثرواتها الإمبرياليون .

واليوم يتوجب على البروليتاريا العالمية استعادة وعيها بذاتها وثقتها في الإشتراكية وبناء وتعزيز أحزابها الثورية المعيرة عن مصالحها في كل بلد وعلى الشيوعيين أن يكونوا في طليعة النضال من أجل تحقيق ذلك والتوحد عالميا في جبهة واحدة مع حركات التحرر الوطني والمنظمات والقوى الوطنية والديمقراطية المعادية لسطوة وسيطرة رأس المال المالي والشركات الاحتكارية والانظمة الإمبريالية الرجعية وعملائها.

  • يجب إعادة الاعتبار للاشتراكية العلمية
  • يجب نشر الفكر الماركسي اللينيني

يجب تطوير الممارسة الثّوريّة.

في ذكرى ثورة أكتوبر، لنعد الاعتبار للاشتراكية العلمية
Tag(s) : #الطريق الثوري