Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فريديريك أنجلز 1820-1895

"في مواجهة الميتافيزيقا يجب تطوير الطابع العام للدييالكتيك بوصفه علم الترابط"[1]

هو العالم والمعلم والقائد المميز في تاريخنا المعاصر ..

هو رفيق وصديق "كارل ماركس" وشريكه في نضال حازم، مبدئي ، لا يلين من أجل تنظيم وتوحيد صفوف الطبقة العاملة ورفع مستوى وعيها الفكري والسياسي وممارستها النضالية ضد استغلال وعبودية رأل المال .. وهو واضع حجر الأساس مع ماركس لطريقة ومنهج الديالكتيك المادي (المادية الدياكتيكية والمادية التارخية)، كأسلوب وطريقة عملية لفهم حركة المادة والتاريخ والمجتمع ..

وكما أنه من غير الممكن الحديث عن "اللينينية" دون ذكر عمل وانتاج وممارسة " لينين" و"ستالين" الثورية . فانه من الضروري عند تناول الماركسية بالدرس أو الحديث عنها التعرض لابداعات ومساهمات ماركس وانجلز. فلهذين الرجلين يعود الفضل في تنظيم الصراع وتطوير أشكاله في ميادين مختلفة في مواجهة الأفكار المثالية والميتافيزيقية والليبرالية والانتهازية والتحريفية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر . لقد بين انجلز ورفيقه ماركس بأسلوب علمي مقنع وبحجج دامغة . ان العالم المحيط بنا يمكن فهمه حتى في ظواهره الأكثر تعقيدا ، وذلك إذا ما اكتشفنا وحددنا بدقة وبمنهج ديالكيتكي علمي الأسباب والقوانين المحددة في الحركة وأشكالها في الطبيعة وفي المجتمع وفي التاريخ البشري ..الخ .

ساهم فريديريك انجلز في تنظيم صفوف الطبقة العاملة داخل " عصبة الشيوعيين" وعند تأسيس الأمميتين الأولة والثانية وشارك في وضع النظم الداخلية لتلك الأطر المركزية التنظيمية العمالية الأممية ، وفي صياغة برامجها وتكتيكات عملها ..

وفي المجال النظري يرفض إنجلز التنازل والمساومة بالمبادئ . وكان مثالا في الدفاع الشديد عن "المادية المقاتلة" (حسب تعبير بليخانوف) ، أي عن المادية الديالكيتية والمادية التاريخية عماد الاشتراكية العلمية .

و قدمت مؤلفات فريديريك انجلز ذات الأهمية التاريخية "ضد دوهرينج" و"جدل الطبيعة" وما قام به من تعميم لانجازات العلوم الطبيعية أول صياغة علمية أصيلة لمشكلة أصل الحياة .

لقد بين انجلز الفكرة القائلة بامكانية توالد الكائنات الحية مستقلة عن الظروف الطبيعية المحيطة بها ، باعتبارها فكرة غير علمية ، وابرز الوحدة بين الطبيعة الحية والطبيعة غير الحية . واعتبر الحياة نتاجا للتطور.. تحولا كيفيا للمادة مهدت له عدة تغييرات تدريجية في الطبيعة ، تمت تحت شروط تاريخية معينة في الفترة السابقة لنشأة الحياة وقد استند انجلز في هذا كله إلى الأدلة العلمية وقد وجه انجلز ضربة قاسية في مؤلفيه المذكورين للمثالية والمياتافيزيقيا في علوم الطبيعية وتصدّى للتيارات الرجعية في ميدان الفلسفة وعلوم الطبيعية كاللاادرية والوضعية والداروينية الاجتماعية والمادية العامية .. ودافع بشكل ابداعي ناجح عن الديالكتيك والفهم الماركسي المادي للطبيعة ، وابرز في تحليلاته الشكلين الاساسيين من الفلسفة الدياكلتيكية ما قبل الماركسية ( الفلسفة الاغريقية القديمة ، والفلسفة الكلاسيكية الالمانية من كانط هيجل[2]. وانتهى بتفنيد الديالكتيك الهيغلي مبرزا الديالكتيك المادي كعلم عن الترابط الشامل عن القوانين العامة لكل حركة ، عن قوانين تحول الكم إلى كيف ، وبالعكس ، تداخل الأضداد، نفي النفي ..[3]

كانت لمساهمات إنجلز النظرية في مجال العلم والفلسفة والاقتصاد السياسي أثر بارزا لدى الأحزاب والمنظمات العمالية المدافعة عن الاشتراكية العلمية.ومكنت رفاقه من خوض معارك فكرية ناجحة وتحقيق انتصارات باهرة ضد التيارات المثالية والليبيرالية والإنتهازية والتحريفية ..

.. وقد اهتم انجلز بحرب العصابات والثورة المسلحة وبدور العنف في التاريخ ، واعتبره مولدة للتاريخ وهو ظاهرة اجتماعية ونتيجة للصراع الطبقي واداة تستخدمها الطبقة المسيطرة اقتصاديا وسياسيا لبسط هيمنتها والمحافظة عليها. ولاحظ في أحد فصول كتابة " ضد الهردوهونغ" الذي خصصه لموضوع العنف والسلاح والحرب ، أن "العنف ليس العنصر الذي أوجد الملكية الفردية ومن البديهي ان الملكية الفردية قد وجدت قبل أن يستولي الناهب على ملك الآخرين وأن العنف بالنتيجة يمكن ان يغير[4] المالك ولكنه لا يوجد الملكية الفردية في حد ذاتها" .

إن غزارة انتاج انجلز وأهميته النظرية وممارسته النضالية تدعو لأن تكون حياته واسمه وأعماله معلومة من كل عامل ومناضل ثوري وقد اوصانا لينين بذلك. توفي انجلز يوم 5 أوت 1895 وانطفأ ذكاؤه عن سن تناهز الخامسة والسبعين قضى أكثر من نصفها مناضلا شريفا نزيها وشيوعيا متواضعا .

فـ" أي مشعل للفكر انطفأ، أي قلب توقف عن الخفقان" لينين

[1] ديالكيشك الطبيعة ص65

[2] أنظر كتاب : أصل الحياة دار الهداني للطباعة تأليف ألكسندر أوبازين ، ترجمة مهدي نصيف ، دار الهمذاني للطباعة ص12

[3] أنظر المقدمة الرائعة لعرب كتاب " ديالكتيك الطبيعة ، توفيق سلوم ص : 13 دار الفرابي

[4] أنظر كتاب : " دور العنف في التاريخ" ، المنشورات الاجتماعية باريس 1946

فريديريك أنجلز 1820-1895
Tag(s) : #الطريق الثوري, #أيقونات شيوعية